«الْفِعْلُ»
الْفِعْلُ أَقْوَى مِنْ الْعَمَلِ، حَيْثُ أَنَّهُ الْأَصْلُ، فَالْقُوَّةُ جَوْهَرُ الْحَرَكَةِ وَالْحَرَكَةُ جَوْهَرُ الْفِعْلِ، وَالْفِعْلُ جَوْهَرُ الْعَمَلِ، وَالْعَمَلُ جَوْهَرُ الصُّنْعِ وَالتَّدْبِيرِ.
وَالْفَارِقُ مَا بَيْنَ الْفِعْلِ وَالْمَفْعُولُ وَالْمُنْفَعِلُ: هُوَ أَنَّ الْفِعْلَ حَرَكَةُ الْفَاعِلِ، وَالْمَفْعُولَ غَيْرُ الْفَاعِلِ، بَيْنَمَا أَنَّ الْمُنْفَعِلَ هُوَ الْمَفْعُولُ مِنْ جِهَةِ إِيجَادِهِ بِفَاعِلِيَّةِ الْفَاعِلِ، وَمُنْفَعِلٌ مِنْ جِهَةِ تَأْثِيرِ فَاعِلِهِ عَلَيْهِ أَوْ بِغَيْرِ فَاعِلِهِ وَالْمُنْفَعِلُ يَقُومُ عَلَى دَعَامَتَيْنِ:
الْأُولَى: بِعِلَّةِ حِيلَتِهِ وَطَبِيعَتِهِ وَقَابِلِيَّتِهِ.
وَالثَّانِيَةُ: بِسَبَبِ الشَّيْءِ الْآخَرِ الْأَشَدِّ مِنْهُ قُوَّةً وَمِنْ هُنَا يَنْشَأُ التَّفَاعُلُ، وَهَذَا هُوَ التَّدَاخُلُ الصِّفَاتِيُّ مَعَ وُجُوبِ الْفَصْلِ الذَّاتِيِّ.
وَقَالُوا: الْفِعْلُ هُوَ الْإِسْمُ الَّذِي فَعَلَ اللَّهُ بِهِ الْمُكَوِّنَاتِ.
قَالَ الشَّيْخُ:
وَأَفْعَلَ فَاعِلاً فِعْلاً | فَعَولُ الْفَاعِلِ اللََّدُنِ
|




