وَهُنَاكَ صِفَاتٌ:
ذَاتِيَّةٌ ثُبُوتِيَّةٌ: كَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالْمَشِيئَةِ وَالْفِطْرَةِ وَاللُّطْفِ.
وَصِفَاتٌ فِعْلِيَّةٌ: كَالرِّضَى وَالرَّحْمَةِ وَالسُّخْطِ وَالْغَضَبِ.
وَصِفَاتٌ جَمَالِيَّةٌ: كَاللُّطْفِ وَالْأُنْسِ وَالتَّجَانُسِ وَالرَّحْمَةِ.
وَصِفَاتٌ جَلَالِيَّةٌ: كَالْعِزّةِ وَالْعَظَمَةِ وَالْقَهْرِ.
وَصِفَاتٌ وَصْفِيَّةٌ: كَالْأَنْزَعِ وَالْبَطِينِ وَالنُّورِ وَالْأَصْلَعِ.
وَقَالَ الْخُصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ:
إِنَّ لِلَّهِ صِفَاتٌ خَالِقَاتٌ لَا مْخْلُوقَاتٌ: فَهِيَ عِلْمُ الْبَارِي وَقُدْرَتُهُ الَّتِي بِهَا الْكَوْنُ وَالْحُدُوثُ لِكُلِّ مُكَوَّنٍ وَكَائِنٍ، وَمُرَادُهُ فِي الْعَالَمِينَ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ، وَتَقْدِيرُ ذَلِكَ وَعِلْمُهُ فِي أَهْلِ الْمَرَاتِبِ النُّورَانِيَّةِ، وَذَلِكَ مِنْ حَيْثُ لَا حَدَّ وَلَا نِهَايَةَ لَهُ.
وَلِلَّهِ صِفَاتٌ لِا خَالِقَاتٌ وَلَا مَخْلُوقَاتٌ كَخَلْقِ الْحُدُوثِ: وَهِيَ ذَاتُ سَيّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَهِيَ مَنْزِلَةُ الرُّبُوبِيَّةِ الَّتِي اسْتَوْجَبَ بِهَا الْإِسْمَ الْخَاصُّ اللَّهُ فَأَوْجَدَ الْعَالَمُ أَنَّ هَذِهِ الصِّفَةَ الثَّانِيَةَ هِيَ ذَاتُ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَحَقِيقَةُ بَاطِنِهِ، وَفَوْقَهَا صِفَةٌ أُخْرَى أَجَلُّ مِنْهَا وَأَعْظَمُ وَأَعَلى وَهِيَ الْخَالِقَةُ لِا مْخَلُوقَةٌ، وَإِنَّ ذَاتَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ دُونَهَا، وَذَاتُ سَيّدِنَا مُحَمَّدٍ فِي الْخَاصِّ هِيَ اللَّهُ، وَهِيَ بَاطِنُ مُحَمَّدٍ.




