مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 319

وَيُقَالُ: الْحِجَابُ حَائِلٌ، يَحُولُ بَيْنَ الشَّيْءِ الْمَطْلُوبِ الْمَقْصُودِ وَبَيْنَ طَالِبِهِ وَقَاصِدِهِ، وَكَانَ سَرِيُّ السَّقَطِيُّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ مَهْمَا عَذَّبْتَنِي بِشَيْءٍ فَلَا تُعَذِّبْنِي بِذُلِّ الْحِجَابِ، وَقَالُوا: أَغْلَظُ حِجَابٍ بَيْنَ الْعَبْدِ وَاَللَّهِ الدَّعْوَةُ، يَعْنِي أَنْ يَدَّعِي الْوُصُولَ وَلَمْ يَصِلْ.

«الْإِسْمُ (الْمِيمُ)»

الْإِسْمُ سَمَّاهُ الْمَعْنَى، وَالْمِيمُ نَطَقَ مِنْهُ عِنْدَ الظُّهُورِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مُشْتَقٌّ مِنْ السُّمُوِّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ سِمَةٌ، أَيْ عَلَامَةٌ، وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ حَقٌّ وَلِكُلِّ شَيْءٍ إِسْمٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ بَابِ التَّعْرِيفِ إِلَّا إِسْمُ اللَّهِ فَهُوَ تَعْرِيفٌ وَدَلَالَةٌ وَرُتْبَةٌ، لَأنَ إِسْمَهُ الْخَاصُّ غَيْرُ مَخْلُوقٍ.

وَإذَا قُلْنَا عَلِيُّ فَهُوَ إِسْمٌ لِلْمَعْنَى مِنْ جِهَةِ الْمُلْكِيَّةِ الْخُصُوصِيَّةِ لَا مِنْ جِهَةِ الْمِلْكِيَّةِ الْإِضَافِيَّةِ، وَإِذَا قُلْنَا مُحَمَّدٌ فَهُوَ إِسْمٌ يَدُلُّ عَلَى الْمَعْنَى، وَهَذَا الْاسْمُ يَدُلُّ عَلَى الْمِلْكِيَّةِ الْإِضَافِيَّةِ لِلْمَعْنَىَ مِنْ حَيْثُ الْإِيجَادِ، وَتَدُلُّ عَلَى الْمِلْكِيَّةِ الْخُصُوصِيَّةِ لِمُحَمَّدٍ مِنْ حَيْثُ التَّعْرِيفِ.

لِكُلِّ إِسْمٍ صِفَةٌ، وَلِكُلّ صِفَةٍ إِسْمٌ وَصُورَةٌ، وَالْفَارِقُ مَا بَيْنَ الْإِسْمِ وَالصِّفَةِ أَنَّ الْإِسْمَ صِفَةٌ مَعْنَوِيَّةٌ تَدْخُلُ فِي بَابِ الْعُقُولِ، وَالصِّفَةُ لَهَا صُورَةٌ مَادِّيَّةٌ تَتَمَاثَلُ لِلْعُيُونِ"وَالْإِسْمِ وَالْمِيمِ وَالْحِجَابِ وَالْمَكَانِ وَالصِّفَةِ"كُلُّهَا أَسْمَاءٌ تُطْلَقُ عَلَى السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ، جَاءَ فِي التُّرَابِيَّةِ يَا مَنْ جَعَلَ لِكُلِّ إِسْمٍ صِفَةً وَلِكُلّ صِفَةٍ مَقَامَاً، وَلِكُلِّ مَقَامٍ بَابًا.

الصفحة 57 من 319