مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 319

وَيَقُولُ الْخُصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ:

حِجَابِي حَاجِبُ الْحُجُبِ

حِجَابِي مِنْ بِكَفَّيْهِ

مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ

حِجَابِي بَاسِطُ الرِّزْقِ

وَقَيُّومُ السَّمَوَاتِ

وَقَالُوا: مُحَمَّدٌ حِجَابِ اللَّهِ، حَجَبَ الذَّاتِ عَنْ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَيَقُولُ الْمَكْزُونُ: لَعَلْوَةٌ دُونَ الْعَالَمِينَ حِجَابٌ، وَيَقُولُ: وَلَا احْتَجِبْ عَنِّي بِغَيْرِي.

وَأَبُو سَعِيدٍ يَقُولُ: وَصَلَوَاتُهُ عَلَى نُورِهِ الْمُخْتَرَعِ وَحِجَابِهِ الْمُبْتَدَعِ، فَأَيُّ ذَنْبٍ لَهُمْ وَأَيْنَ الثَّلَطُ وَالْبَوْلُ فِي ذَلِكَ؟ قَالَ الشَّيْخُ: حُجِبَ عَنْ أَعْيُنِ الْجُحُودِ وَمَا حُجِبَ عَنْ عَيْنِ كُلِّ مُعْتَرِفٍ هُنَا الْحِجَابُ بِمَعْنَى الْمَعْرِفَةُ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ فَحَجَبَنَا فَصِرْنَا عَنْهُ طُمُوسَاً، هَذَا وَاقِعٌ عَلَى الْحِجَابِ الْبَشَرِيِّ.

يَقُولُ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ للهِ سَبْعِينَ حِجَابَاً مِنْ نُورٍ وَظُلْمَةٍ، وَهِيَ لِأَهْلِ النُّورِ وَالْبَشَرِ، أَيْ إِنَّ النُّورَ مِنْ حُجُبِهِ، وَالظُّلَمَةُ كَذَلِكَ، وَفِي الْأَنْوَارِ وَالْحُجُبِ: إِنَّ السَّبْعَةَ الذَّاتِيَّةَ أَوْ الْإِمَامَةَ وَالْوَصِيَّةَ هِيَ الْحُجُبُ الظُّلْمِيَّةُ ظَاهِرِي إِمَامَةٌ وَوَصِيَّةٌ وَبَاطِنِي غَيْبٌ لَا يُدْرَكُ، وَبِالْحُجُبِ يُدْعَى صَاحِبُ الْحُجُبِ.

الصفحة 56 من 319