وَيَقُولُ الْخُصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ:
حِجَابِي حَاجِبُ الْحُجُبِ
حِجَابِي مِنْ بِكَفَّيْهِ | مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ | |
حِجَابِي بَاسِطُ الرِّزْقِ | وَقَيُّومُ السَّمَوَاتِ |
وَقَالُوا: مُحَمَّدٌ حِجَابِ اللَّهِ، حَجَبَ الذَّاتِ عَنْ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَيَقُولُ الْمَكْزُونُ: لَعَلْوَةٌ دُونَ الْعَالَمِينَ حِجَابٌ، وَيَقُولُ: وَلَا احْتَجِبْ عَنِّي بِغَيْرِي.
وَأَبُو سَعِيدٍ يَقُولُ: وَصَلَوَاتُهُ عَلَى نُورِهِ الْمُخْتَرَعِ وَحِجَابِهِ الْمُبْتَدَعِ، فَأَيُّ ذَنْبٍ لَهُمْ وَأَيْنَ الثَّلَطُ وَالْبَوْلُ فِي ذَلِكَ؟ قَالَ الشَّيْخُ: حُجِبَ عَنْ أَعْيُنِ الْجُحُودِ وَمَا حُجِبَ عَنْ عَيْنِ كُلِّ مُعْتَرِفٍ هُنَا الْحِجَابُ بِمَعْنَى الْمَعْرِفَةُ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ فَحَجَبَنَا فَصِرْنَا عَنْهُ طُمُوسَاً، هَذَا وَاقِعٌ عَلَى الْحِجَابِ الْبَشَرِيِّ.
يَقُولُ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ للهِ سَبْعِينَ حِجَابَاً مِنْ نُورٍ وَظُلْمَةٍ، وَهِيَ لِأَهْلِ النُّورِ وَالْبَشَرِ، أَيْ إِنَّ النُّورَ مِنْ حُجُبِهِ، وَالظُّلَمَةُ كَذَلِكَ، وَفِي الْأَنْوَارِ وَالْحُجُبِ: إِنَّ السَّبْعَةَ الذَّاتِيَّةَ أَوْ الْإِمَامَةَ وَالْوَصِيَّةَ هِيَ الْحُجُبُ الظُّلْمِيَّةُ ظَاهِرِي إِمَامَةٌ وَوَصِيَّةٌ وَبَاطِنِي غَيْبٌ لَا يُدْرَكُ، وَبِالْحُجُبِ يُدْعَى صَاحِبُ الْحُجُبِ.




