«الْحِجَابُ»
هُوَ مَا يَنْقَسِمُ إِلَى عِدَّةِ أَقْسَامٍ:
حِجَابُ حُدُودٍ.
وَحِجَابُ ذَنُوبٍ.
حِجَابُ الْحُدُودِ: هُوَ تَنَاهِي الشَّيْءِ كَكَمِّيَّةٍ وَكَيْفِيَّةٍ، وَوَزْنٍ كَذَوَاتٍ مُسْتَقِلَّةٍ وَحِجَابُ الذُّنُوبِ: هُوَ دُخُولُ عَوَارِضِ الشُّبُهَاتِ فِي مَعَارِفِ الذَّوَاتِ كَالظَّنِّ وَالشَّكِّ وَالْوَهْمِ.
وَمِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى فَإِنَّ لِلْمَعْنَى حِجَابَاً خَاصَّاً هُوَ نُورُهُ وَلَيْسَ غَيْرَهُ وَلَهُ حِجَابٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَهُوَ مُتَوَسِّطٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخَلَائِقِ، وَهُوَ السَّيّدُ مُحَمَّدُ عَزَّ عِزُّهُ وَيُسَمَّى الْإِسْمُ بِالْحِجَابِ، لِأَنَّ صِفَاتَ الْمَعْنَى وَأَسْمِائَهُ انْطَمَسَتْ فِيهِ كَمَا تَنْطَمِسُ صُوَرُ الْكَوَاكِبِ وَالنُّجُومِ عَلَى صَفْحَةِ الْمَاءِ بِالْإِنْعِكَاسِ، حَيْثُ أَنَّ النُّورَ هُوَ الصِّفَةُ، وَهَذِهِ الصِّفَةُ ثَابِتَةٌ لَايُنَزَّهُ الرَّبُّ عَنْهَا، أَيْ نُورٌ لَا كَالْأَنْوَارِ الْمُحْدَثَةِ الْحِسِّيَّةِ الْمُنْفَعِلَةِ.




