«الْعَالَمُ الْكَبِيرُ وَالْعَالَمُ الصَّغِيرُ»
الْعَالَمُ الْكَبِيرُ الْخَمْسَةُ آلَافِ شَخْصٍ لَهُ سَبْعُ مَرَاتِبَ وَهِيَ الْأَبْوَابُ وَالْأَيْتَامُ وَالنُّقَبَاءُ وَالنُّجَبَاءُ وَالْمُخْتَصِّينَ وَالْمُخْلِصِينَ وَالْمُمْتَحَنِينَ، وَهَذَا الْعَالَمُ بَاطِنٌ لِكُلِّ الظَّوَاهِر، وَالْعَالَمُ الصَّغِيرُ(119) أَلْفَ شَخْصٍ، وَلَهُ سَبْعُ مَرَاتِبَ وَهِيَ الْمُقَرَّبِينَ وَالْكُرُوبِيِّينَ وَالرُّوحَانِيِّينَ وَالْمُقْدِسِينَ وَالسَّائِحِينَ وَالْمُسْتَمِعِينَ وَاللَّاحِقِينَ.
وَقَدْ قَالَ عَنْهُمْ السَّيِّدُ الْخُصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ: أَنَّهُمْ زَادُوا ثُمَّ نَقُصُوا، فَأَمَّا الزِّيَادَةُ فَهِيَ عِنْدَ وُرُودِ الْمَادَّةِ بِالْعِلْمِ وَالتَّوْحِيدُ إِلَيْهِمْ مِنْ الْعَالَمِ الْكَبِيرِ فَيَزْدَادُوا بِذَلِكَ نُورَاً وَقُوَّةً فِي الْإِيمَانِ، فَيَرْقَونَ إِلَى الْمَرَاتِبِ الَّتِي جَاءتْهُمْ مِنْهَا الْمَادَّةُ فَيَقْصُرُونَ عَنْ ذَلِكَ وَتَنْقُصُ هِمَّتُهُمْ عَنْ أَوَانِهِ لِمَا سَبَقَ مِنْهُمْ مِنَ التَّوَقُّفِ عِنْدَ النِّدَاءِ مِنْ الْإِجَابَةِ فِي وَقْتِ الْأَظِلَّةِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَالْقَوْلُ لِلْخَصِيبِيِّ: إِنَّ الْعَالَمَ الصَّغِيرَ نَكَحُوا فَصَدِّقْ، إِنَّ كُلَّ مَنْ أَلْقَى شَيْئاً مِنْ التَّوْحِيدِ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فَقَدْ نَكَحَهُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ عَنْ الْعَالَمِ الصَّغِيرِ أَنَّهُمْ وَلِدُوا وَتَوَالَدُوا: فَإِذَا كَانَ الْمَعْنَى عَزَّ أَنْ تُضْرَبَ بِهِ الْأَمْثَالُ قَدْ ظَهَرَ بِالْأَوْلَادِ وَأَظْهَرَ الْوِلَادَةَ، فَمَا يَقُولُ بَاقِي الْعَوَالِمِ؟




