مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 319

وَالْخُصِيبِيُّونَ كَأَهْلِ التَّصَوُّفِ خَرَجُوا عَنْ قُيُودِ اللُّغَةِ الْمُعْجَمِيَّةِ وَالصَّرَفِيَّةِ، فَوَلَّدُوا الدَّلَالَاتِ مِنْ أَلْفَاظٍ أَصْلِيَّةٍ بِقَرِينَةٍ قَرِيبَةٍ أَوْ بَعِيدَةٍ أَوْ بِلَا قَرِينَةٍ وَاشْتَقُوا مُفْرَدَاتٍ مِنْ جُذُورٍ أَوْ مُشْتَقَّاتٍ لِتَذْلِيلِ اللُّغَةِ وَتَطْوِيعِهَا لِأَغْرَاضِهِمْ، وَلَيْسَ بَيْنَ اللُّغَوِيِّ وَالصُّوفِيِّ أُذُنٌ تُسْمَعُ وَلَا لِسَانَ يَنْطِقُ وَأَخْضَعُوا دَلَالَةَ الْأَلْفَاظِ لِلسِّيَاقِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارٍ لِلْمَعْنَى الْأَصْلِيِّ مُعْجَمِيَّاً أَوْ صَرْفِيّاً، وَبَعْضُ الْمُصْطَلَحَاتِ عِنْدَهُمْ لَا تَسْتَقِرُّ عَلَى مُرَادٍ وَاحِدٍ، فَتُسْتَعْمَلُ حَسَبَ الْمَطْلُوبِ، وَهُمْ كَبَقِيَّةِ الصُّوفِيِّينَ لَا يَعَبَّؤُونَ بِالنَّحْوِ، وَإِتْمَامَاً لِلْفَائِدَةِ سَأَنْقُلُ بَعْضَ الْمُصْطَلَحَاتِ وَالْمَفَاهِيمِ الصُّوفِيَّةِ الشَّائِعَةِ عِنْدَ بَعْضِ الْمُتَصَوِّفِينَ الْخَارِجِينَ عَنْ الْمَذْهَبِ الْخُصِيبِيُّ لِوُجُودِ التَّقَاطُعِ وَالتَّدَاخُلِ بَيْنَ هَذِهِ الرُّمُوزِ وَالْإِشَارَاتِ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْعَمَلُ خَالِصَاً لِوَجْهِ اللَّهِ.

وَهُوَ مِنْ وَرَاءِ الْقَصْدِ.

الْفَقِيرُ لِلَّهِ: قَاسِمْ شْحَادَة

الصفحة 4 من 319