«الْجِهَادُ»
أَفَادَ السَّيّدُ الْمَكْزُونُ: إِنَّ الْجِهَادَ هُوَ أَحَدُ الْمُفْتَرَضَاتِ الْخَمْسِ، وَإِنَّ مِنْ التَّعَبُّدِ مَعْرِفَةَ شَخْصِ الْجِهَادِ، وَاتِّبَاعَ أَوَامِرِهِ، وَالْإِنْتِهَاءَ عَنْ نَوَاهِيهِ، وَهُوَ سِينُ السَّلَامِ.
وَعَنْ السَّيّدِ الْجِنَّانِ: أَمَّا الْجِهَادُ فَهُوَ فَرِيضَةٌ، ثُمَّ حَدَّدَهُ بِقَوْلِهِ أَيْضَاً مِنْ شُرُوطِ الْجِهَادِ أَنْ يَكُونَ مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ، وَهُوَ قَوْلُ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ: رَجَعْنَا مِنْ الْجِهَادِ الْأَصْغَرِ إِلَى الْجِهَادِ الْأَكْبَرِ. فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: هُوَ جِهَادُ النَّفْسِ.
وَعَنْ الشَّيْخِ الْقُدْوَةُ: وَاَللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُرْضِيهِ فِعْلٌ عَلِيلٌ وَالْإِمْتِحَانُ جِهَادٌ بِالسَّيْفِن، أَمْرٌ جَلِيلٌ شَرَحَهُ السَّيِّدُ الْقَطِيعِيُّ بِقَوْلِهِ: مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ أَعْدَلُ وَأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَبْتَلِيَكَ بِالْجِهَادِ، وَأَنْ تُقَاتِلَ بِالسَّيْفِ لِتُقْتَلَ، وَإِنَّمَا أَمَرَكَ أَنْ تُجَاهِدَ بِنَفْسِكَ وَلِسَانِكَ وَعِلْمِكَ إِنْ قَدَرْتَ وَأُمْكَنَكَ الْوَقْتُ لِلْكُفَّارِ، وَتُخَالِفَهُمْ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَتُجَاهِدَهُمْ قَوْلاً وَفِعْلاً، وَعَنْ الشَّيْخِ الْقُدْوَةُ أَيْضَاً: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُجَاهَدَتُكَ إِلَى مَعْرِفَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ إِسْمِهِ وَبَابِهِ وَأَيْتَامِهِ وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْعَالَمِ الْكَبِيرِ النُّورَانِيِّ وَالْعَالَمِ الصَّغِيرِ الْبَشَرِيِّ، وَمُجَاهَدَتُكَ لِأَهْلِكَ وَوَلَدِكَ وَأَقَارِبِكَ وَجِيرَانِكَ وَمُحِبِّيكَ بِإِقَامَةِ التَّقِيَّةِ، وَإِظْهَارِكَ لَهُمُ الْأَعْمَالَ وَإِظْهَارِ الزُّهْدِ وَالدِّينِ وَالْعِبَادَةِ وَالنُّسُكِ وَإِظْهَارِ كَثْرَةِ الصَّلَاةِ وَمُدَاوَمَةِ الصِّيَامِ، وَتَجَنُّبِ الْفَوَاحِشِ مِنْ الْمَحَارِمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَهَذَا الْجِهَادُ الْمَأْمُورُ بِهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.




