الْجَوَابُ: كُلُّ ظُهُورٍ لَهُ حُكْمٌ يَخْتَصُّ بِهِ، وَلَيْسَ الَّذِي فِي قُبَّةٍ يَظْهَرُ فِي كُلِّ قُبَّةٍ، وَظُهُورُ الْإِسْمِ بِخَمْسَةِ أَشْخَاصٍ وَظُهُورُ عَالَمِ النُّورِ فِي الْأَرْضِ بِكَثْرَةٍ أَوْ بِقِلََّةٍ فِيهَا عِنَايَةٌ إِلَهِيَّةٌ حَسْبَمَا تَقْتَضِيهِ الْأَوْقَاتُ، هَكَذَا اقْتَضَى فِي حِكْمَتِهِ تَعَالَى، وَهُوَ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ، وَالْمَعْنَى لَا يَظْهَرُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ بِعِدَّةِ صُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ مُشَاهَدَةً، فَمَثَلَاً يَوْمَ الْأَحْزَابِ حَيْثُ كَانَ الْأَعْدَاءُ تِسْعِينَ أَلْفَاً، مَا مَنْهُمْ وَاحِدٌ إِلَّا وَكَانَ يَقُولُ: هَزَمَنِي عَلَيٌّ أَوْ قَتَلَنِي عَلَيٌّ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَهُ فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَكَذَلِكَ ظَهَرَ الْمَعْنَى لِإِبْرَاهِيمَ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ بَشَرِيَّةٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَمَثَلٍ وَاحِدٍ، وَظَنَّ إِبْرَاهِيمُ أَنَّهُمْ مَلَائِكَةٌ، وَاتَّخَذَ لَهُمْ طَعَامَاً، فَالْمَعْنَى إِذَا أَظْهَرَ نَفْسَهُ فِي عِدَّةِ أَشْخَاصٍ يَكُونُ فِي هَيْئَةٍ وَاحِدَةٍ وَمَثَلاً وَاحِداً، أَمَّا السَّيِّدُ الْإِسْمُ إِذَا أَظْهَرَ نَفْسَهُ فِي أَشْخَاصٍ عِدَّةٍ فَتَكُونُ الْأَشْخَاصُ مُخْتَلِفَةُ الصُّوَرِ كَمَا فِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ كَانَ مُحَمَّدُ كَهْلاً وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ شَابَّاً وَطِفْلاً، وَفَاطِمَةُ وَهِيَ فَاطِرُ بِزِيِّ النِّسَاءِ، وَمُحْسِنُ ظَهَرَ سَقْطَاً، وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ: إِنَّ السَّيِّدَ الْإِسْمَ يُظْهِرُ نَفْسَهُ قَدِيمَاً وَمُحْدَثَاً، وَالْمَعْنَى لَا يَكُونُ إِلَّا قَدِيمَاً كُلِّيَّاً.




