«طَيَّارَةُ الرُّشْدِ»
قَالَ الْخُصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ:
طَيَّارَةُ الرُّشْدِ لَيْسَ تَعْلُو | وَلَيْسَ تَنْحَطُّ سَقَطَاتِ
|
فِي الْجَوَاهِرِ قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَهُ اللهُ إِنَّ جَمِيعَ مَنْ فِي الْعِرَاقِ مِنْ الشِّيعَةِ الْإِمَامِيَّةِ الْأَقْوَامِ وَأَهْلِ التَّفْوِيضِ إِذَا ارْتَفَعَ أَحَدُهُمْ مِنَ التَّقْصِيرِ وَصَارَ إِلَى دَرَجَةِ التَّفْوِيضِ ثُمَّ ارْتَفَعَ مِنَ التَّفْوِيضِ إِلَى دَرَجَةِ التَّوْحِيدِ قَالُوا إِنَّ فُلَانَاً طَارَ وَيُسَمَّونَ الْمُوَحَّدَةَ الطَّيَّارَةَ، لِأَنَّهُمْ طَارُوا وَارْتَفَعُوا وَفَارَقُوا أَهْلَ التَّقْصِيرِ وَالتَّفْوِيضِ وَعَلَوْا إِلَى الْمَعْرِفَةِ وَالتَّوْحِيدِ، وَلِلْمُفَوِّضَةِ كِتَابٌ يُسَمُّونَهُ کتَابُ الطَّيَّارَةِ الْغُلَاةِ، وَتَسْمِيَةُ شَيْخِنَا نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ لَهُمْ طَيَّارَةَ الرُّشْدِ هُوَ بِلِسَانِ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَلُغَتِهِمْ مِثْلُ قَوْلِ ابْنِ شُعْبَةَ بِقَصِيدَتِهِ:
أَفَادَنِي الْعِلْمُ بِالْإِقْرَارِ إِقْرَارَاً | وَزَادَنِي الْفَهْمُ بِالْإِبْصَارِ إِبْصَارًا | |
وَطَارَ فِي عُلُوِّ الْجَوِّ طَائِرَهُ | وَلَمْ أَزَلْ لَاصِقَاً بِالْأَرْضِ طَيَّارًا |




