قَوْلُهُ: يَا خَصِيبِيُ خِطَابَاً مِنْهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِمَنْ يُنْسَبُ إِلَى طَرِيقَتِهِ، وَتَرَفَّعْ أَيْ ارْتَفَعَ عَنْهُمْ فِي الْغُلُوِّ وَالتَّوْحِيدِ، لِأَنَّ الْمُوَحِّدُونَ يُسَمَّوْنَ أَهْلَ الْإِرْتِفَاعِ، وَالشِّيعَةُ تُطْلَقُ عَلَى أَهْلِ التَّفْوِيضِ وَقَوْلُهُ: فَإِنَّهُ عَنْ قَرِيبٍ إِلَى عَلِيٍّ سَيَرْجِعُ أَيْ يَرْتَقِي مِنْ التَّفْوِيِضِ إِلَى التَّوْحِيدِ.
وَرُبَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ تَرَفَّعْ عَنْ سَبِّهِمْ وَشَتْمِهِمْ، لِأَنَّهُمْ مَوَالوا عَلَيٍّ، وَلَعَلَّهُمْ يَرْقَوْنَ إِلَى تَوْحِيدِهِ وَيُقِرُّوْنَ بِظُهُورِهِ وَوُجُودِهِ، أَمَّا خَوَاصُّ الشِّيعَةِ، أَيْ أَتْبَاعِهِ خَاطَبَهُمْ بِقَوْلِهِ: أَلَا يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ مِنْ أَهْلِ الْبَصِيرَاتِ الْمُعَشَّرِ الْجَمَاعَةُ وَالْبَصِيرَةُ الْعَقْلُ وَالْفِطْنَةُ وَالْمَعْرِفَةُ وَالْبَيَانُ.
الْحُجَّةُ الْوَاضِحَةُ قَوْلُهُ: يَا مَعْشَرَالشِّيعَةِ تَعُمُّ كُلَّ مَوَالِي عَلِيٍّ وَأَهْلَ بَيْتِهِ وَقَوْلُهُ: مِنْ أَهْلِ الْبَصِيرَاتِ تَمْيِيزاً لِلْمُوَحِّدِينَ وَالْفِرْقَةِ الْغَالِيَةِ وَأَهْلِ الْإِرْتِفَاعِ فِي الدِّينِ عَنْ بَقِيَّةِ الْمُتَشَيِّعِينَ.
وَيَا أَشْبَالَ دِينِ اللَّهِ | وَيَا جَبَلَ الطَّهَارَاتِ
|
الْأَشْبَالِ جَمْعُ شِبْلٍ وَلَدُ الأسَدِ، دینُ اللَّهِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، وَالْجَبَلُ الْخِلْقَةُ وَالطَّبِيعَةُ أَيْ يَا مَعْدِنَ الطَّاهِرَاتِ.
يَا أَوْلَادَ سَنْحِ النُّورِ | وَالْحُورُ الزَّكِيَّاتِ |




