وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ مَعْرَكَةِ صِفِّينَ، وَقِيلَ: إِنَّ ظُهُورَ الشِّيعَةِ يَعُودُ إِلَى بِدَايَاتِ الْحُكْمِ الْأُمَوِيِّ بَعْدَ غيبة سَيّدِنَا الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ الْغَيْبَةِ وَالْقَتْلِ.
وَالرَّاجِحُ أَنَّ فِكْرَةَ الْإِمَامَةِ تَعُودُ إِلَى الْأَيَّامِ الْأُولَى الَّتِي أَعْقَبَتْ انْتِقَالَ خَيْرِ الْبَشَرِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ إِلَى الرَّفِيقِ الْأَعْلَى سَنَةَ (11) ه وَأُصُولُ عَقَائِدِ الشِّيعَةِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا عِنْدَهُمْ هِيَ التَّوْحِيدُ وَالنُّبُوَّةُ وَالْإِمَامَةُ وَالْعَدْلُ وَالْمُعَادُ.
أَخِي الْمُؤْمِنُ: قَرَّرَ شَيْخُنَا الْخُصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ أَنَّ الشِّيعَةَ يُجَسِّدُونَ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فَوَصَفَهُمْ بِالتَّقْصِيرِ عَنْ مَعْرِفَتِهِ رَغْمَ مَا شَاهَدُوهُ مِنْ دَلَائِلِهِ، وَلَكِنْ طَلَبَ لَهُمُ الْعَفْوَ، يَقُولُ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ:
وَبِالْعَفْوِ عَنْ ضَلَالِ شِيعَةُ حَيْدَرٍ | وَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ يَعْفُو وَيَغْفِرُ
|
يَقُولُ قَدَّسَهُ اللهُ:
يَا خُصِيبِيُ تَرَفَّعْ | عَنْ كُلِّ مَنْ يَتَشَيَّعُ | |
فَإِنَّهُ عَنْ قَرِيبٍ | إِلَى عَلِيٍّ سَيَرْجِعُ |




