«الشِّيعَةُ»
الشِّيعَةُ لُغَةً: مَنْ يَتَقَوّى بِهِمْ الْإِنْسَانُ، وَالْجَمَاعَةُ مِنْ النَّاسِ وَالطَّائِفَةُ وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْجَذْرِ (شَ يَ عَ)، وَمِنْهُ الشَّيَاعُ بِمَعْنَى الْإِنْتِشَارُ وَالتَّقْوِيَةُ يُقَالُ شَاعَ الْخَبَرُ، أَيْ انْتَشَرَ وَقَوِيَ، وَشَاعَ الْقَوْمُ أَيْ انْتَشَرُوا وَكَثُرُوا.
قَالَ تَعَالَى ﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمُ﴾(1)، وَمِثْلُ الشِّيعَةِ فِي الْمَعْنِي شَيْعٌ وَأَشْيَاعٌ، قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعَاً﴾(2)، وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ﴾(3).
وَالشِّيعَةُ فِي الْإِصْطِلَاحِ: هُمُ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ الْإِمَامَةَ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ عَزَّ عِزُّهُ قَدْ عَيَّنَ بِالنَّصِّ الصَّرِيحِ الْإِمَامَ الَّذِي يَقُومُ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَعْدِهِ، وَلَمْ يَتْرُكْ هَذَا الْأَمْرَ لِرَأْيِ الْأُمَّةِ.
وَهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ هَذَا الْإِمَامَ الْمُعَيَّنَ بِالنَّصِّ هُوَ سَيِّدُنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِزُّهُ يَسْتَدِلُّ الشِّيعَةُ عَلَى قَوْلِهِمْ فِي الْإِمَامَةِ بِأَدِلَّةٍ كَثِيرَةٍ، أَشْهَرُهَا حَدِيثُ الْغَدِيرِ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَأَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَةَ




