مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 319

«الشِّيعَةُ»

الشِّيعَةُ لُغَةً: مَنْ يَتَقَوّى بِهِمْ الْإِنْسَانُ، وَالْجَمَاعَةُ مِنْ النَّاسِ وَالطَّائِفَةُ وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْجَذْرِ (شَ يَ عَ)، وَمِنْهُ الشَّيَاعُ بِمَعْنَى الْإِنْتِشَارُ وَالتَّقْوِيَةُ يُقَالُ شَاعَ الْخَبَرُ، أَيْ انْتَشَرَ وَقَوِيَ، وَشَاعَ الْقَوْمُ أَيْ انْتَشَرُوا وَكَثُرُوا.

قَالَ تَعَالَى ﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمُ﴾(1)، وَمِثْلُ الشِّيعَةِ فِي الْمَعْنِي شَيْعٌ وَأَشْيَاعٌ، قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعَاً﴾(2)، وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ﴾(3).

وَالشِّيعَةُ فِي الْإِصْطِلَاحِ: هُمُ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ الْإِمَامَةَ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ عَزَّ عِزُّهُ قَدْ عَيَّنَ بِالنَّصِّ الصَّرِيحِ الْإِمَامَ الَّذِي يَقُومُ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَعْدِهِ، وَلَمْ يَتْرُكْ هَذَا الْأَمْرَ لِرَأْيِ الْأُمَّةِ.

وَهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ هَذَا الْإِمَامَ الْمُعَيَّنَ بِالنَّصِّ هُوَ سَيِّدُنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِزُّهُ يَسْتَدِلُّ الشِّيعَةُ عَلَى قَوْلِهِمْ فِي الْإِمَامَةِ بِأَدِلَّةٍ كَثِيرَةٍ، أَشْهَرُهَا حَدِيثُ الْغَدِيرِ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَأَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَةَ

الهوامش

1سورة الصافات الاية 83
2سورة القصص الاية 4
3سورة القمر الاية 51
الصفحة 310 من 319