«قِدَمُ الْإِسْمِ النَّاطِقِ وَمُحْدِثُهُ الصَّامِتُ»
إِنَّ الْإِسْمَ فِي ظُهُورِهِ الْبَشَرِيِّ يَظْهَرُ بِنَوْعٍ قَدِيمٍ وَنَوْعٍ مُحْدَثٍ، فَيَكُونُ الْقَدِيمُ نَاطِقاً وَالْمُحْدَثُ صَامِتاً، وَلَمَّا كَانَ فِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ كَانَ الْإِسْمُ نَاطِقَاً فِي نَوْعِ الْقَدِيمِ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ وَكَانَتْ الْأَشْخَاصُ الْمُحْدَثَةُ فَاطِرٌ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَمُحْسِنٌ وَهُمْ جَوَاهِرُ الْإِسْمِ أَعْنِي أَوْلَادَهُ فِي الظَّاهِرِ وَهُمْ مِنْ جَوْهَرَةِ نُورِهِ الْخَاصِّ، وَلَمَّا غَابَ السَّيِّدُ الْمِيمُ ظَهْرَ قَدِيمُ الْمِيمِ بِفَاطِرَ أَرْبَعِينَ يَوْمَاً، وَغَابَ فَاطِرُ وَانْتَقَلَ الْقِدَمُ إِلَى الْحَسَنِ وَجَسَدُ الْحُسَيْنِ الْمُحْدَثُ ظَهَرَ بِسَلْمَانَ، وَظَهَرَ سَلْمَانُ بِسَفِينَةَ، وَهَكَذَا جَرَتْ السِّيَاقَةُ إِلَى الْمَقَامِ الثَّانِيَ عَشَرَ، وَإِنَّ جَوْهَرَةَ الْمِيمِ هُمُ الْأَشْخَاصُ الصَّوَامِتُ، لِأَنَّهَا مِنْ جَوْهَرِ نُورِهِ الْقَدِيمِ، وَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمِيمِ مِنْ جُمْلَةِ الْأَشْخَاصِ الصَّامِتَةِ قَبْلَ ظُهُورِ الْقَدِيمِ بِهَا، فَسُمِّيَتْ جَوْهَرَةُ الْمِيمِ بِهَذَا الْوَصْفِ.




