وَمِنْهُ الدُّعَاءُ الْمَأْثُورُ: اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبْ الشَّيْطَانِ مَا رِزُقْنَا، وَعَلَى الْإِنْسَانِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَسْتَعِيذَ بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْطَانٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾(1)، وَالِاسْتِعَاذَةُ بِاللَّهِ تَعَالَى مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ تَعْنِي الْإِلْتَجَاءَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالِاحْتِمَاءَ بِهِ مِنْ شَرِّ كُلِّ مَا يُؤْذِي وَيَضُرُّ مِنْ إِبْلِيسَ وَشَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَكُلِّ خَبِيثٍ، وَهُوَ تَحَصُّنٌ بِالْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، الْمَالِكُ كُلُّ مَخْلُوقٍ وَكَانَ النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ الْإِسْتِعَاذَةَ مِنْ كُلِّ مَا يَخَافُونَهُ بِقَوْلِهِ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّعِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونَ.
وَفِي رِسَالَةِ الْخُصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ: تَجَلِّي الْبَارِي فِي الْكَوْنِ النُّورَانِيِّ وَفِي الْكَوْنِ الْجَوْهَرِيِّ وَفِي الْكَوْنِ الْهَوَائِيِّ وَفِي الْكَوْنِ الْمَائِيِّ وَفِي الْكَوْنِ النَّارِيِّ وَفِي الْكَوْنِ التُّرَابِيِّ فِي الْأَظِلَّةِ وَذَرْوِ الذَّارِي، وَخَلَقَ مِنْ كُلِّ كَوْنٍ خَلْقَاً عَرَفُوهُ فَوَحَّدُوهُ وَسَبَّحُوهُ وَقَدَّسُوهُ، وَلَمْ يَشُكُّوا فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْأَظِلَّةِ فَإِنَّهُ وَقَعَ الشَّكُّ مِنْ إِبْلِيسَ الْأَبَالِسَةِ وَفِرْعَوْنَ الْفَرَاعِنَةِ عُمَرُ وَأَتْبَاعُهُ وَأَمْثَالُهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، وَقَالَ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ الرِّسَالَةِ: التِّسْعَةُ الرَّهْطُ الْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾(2) وَهُمْ عَتِيقٌ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ نُفَيْلٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَامِرِ بْنِ الْجَرَّاحِ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيُّ.




