مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 319

وَرَدَتْ كَلِمَةُ الشَّيْطَانِ مُفْرَدَةً سَبْعِينَ مَرَّةً فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَالْمَقْصُودُ فِي كُلِّهَا تَقْرِيبَاً إِبْلِيسُ قَالَ تَعَالَى ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾(1) كَمَا وَرَدَ اللَّفْظُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ تِسْعَ عَشْرَةَ لَقَبَاً لِكَفَرَةِ الْجِنّ وَعُتَاةِ الْإِنْسِ، قَالَ تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيَّ عَدُوَّاً شَيَاطِينَ الْإِنْسَ وَالْجِنِّ﴾(2)، أَمَّا دَلَالَاتُ لَفْظِ الشَّيْطَانِ فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ فَهِيَ مُتَعَدِّدَةٌ:

فَقَدْ يَدُلّ هَذَا اللَّفْظُ عَلَى إِبْلِيسَ كَمَا فِي الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ: إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ آيَسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ.

أَوْ عَلَى الْعُتَاةِ وَالْكَفَرَةِ مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ: تَعَوَّذْ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ.

أَوْ عَلَى كُلِّ مُؤْذٍ وَخَبِيثٍ وَهُوَ الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ لِلَّفْظِ بِحَيْثُ يَشْمَلُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ وَالْحَيَوَانَاتِ وَكُلُّ مَا يَضُرُّ الْإِنْسَانَ أَوْ يُسَبِّبُ لَهُ مَرَضَاً، قَالَ النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ: لَاتُصَلُّوا فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ فَإِنَّهَا مِنْ الشَّيَاطِينِ، وَإِنَّمَا سَمَّى النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ الْإِبِلَ شَيَاطِينُ لِأَنَّهَا يُمْكِنُ أَنْ تُؤْذِيَ الْإِنْسَانَ إِذَا وَقَفَ يُصَلِّي بَيْنَهَا.

الهوامش

1سورة البقرة الاية 36
2سورة الانعام الاية 112
الصفحة 307 من 319