مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 319

وَقَدْ شَاءَتْ إِرَادَةُ اللَّهِ خَلْقَهُ مِنْ أَجْلِ الْإِبْتِلَاءِ وَالتَّمْحِيصِ وَالصِّرَاعِ وَالْإِخْتِبَارِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيُعْلِنُ لَهُ رَفْضُهُ، وَيُثْبِتُ مَعَ اللَّهِ وَلَاءَهُ، فَإِنْ مَسَّهُ مِنْهُ زَيْغٌ أَوْ نَزَغٌ وَاجَهَهُ مُسْتَعِينَاً بِرَبِّهِ لَاجِئَاً إِلَيْهِ، فَيَشْعُرُ بِالسَّعَادَةِ وَرَوْعَةِ الْإِنْتِصَارِ وَنَشْوَةِ الثَّبَاتِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾(1)، وَكُلُّ إِبْلِيسَ شَيْطَانٌ وَلَا يَنْعَكِسُ.

وَالشَّيْطَانُ لُغَةً: مِنْ شَطَنَ أَيْ تَبَاعُدٍ، وَقِيلَ هُوَ مِنْ شَاطَ أَيْ احْتَرَقَ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَالشَّاطِنُ الْخَبِيثُ، وَالشَّيْطَانُ إِسْمٌ لِكُلِّ مُؤْذٍ وَخَبِيثٍ، وَمِنْهُ سَمَّى الْعَرَبُ نَوْعَاً مِنْ الْحَيَّاتِ الشَّدِيدَةِ الْإِيذَاءُ الشَّيْطَانُ. وَالشَّيْطَانُ فِي الْإِصْطِلَاحِ: لَقَبٌ وَنَعْتٌ لِإِبْلِيسِ الْجِنّ لَعَنَهُ اللَّهُ، وَيُطْلَقُ عَلَى كُلِّ كَافِرٍ مِنْ الْجِنِّ، وَكُلُّ خَبِيثٍ وَضَالٍّ وَمُؤْذٍ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ كُلِّهَا، وَلُقِّبَ إِبْلِيسُ بِالشَّيْطَانِ لِأَنَّهُ أَخْبَثُ الْمَخْلُوقَاتِ وَأَضَلَّهَا، أَوْ لِأَنَّهُ بَعِيدٌ عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِعِصْيَانِهِ وَاسْتِكْبَارِهِ وَعُتُوِّهِ.

الهوامش

1سورة الأعراف الاية 200
الصفحة 306 من 319