«الْإِبْدَاعُ وَالْإِخْتِرَاعُ وَالتَّكْوِينُ»
الْإِبْدَاعُ: مَا لَا يَكُونُ مَسْبُوقَاً بِمَادَّةٍ، وَلَا مُدَّةٍ، وَالْإِبْدَاعُ عِنْدَ الْحُكَمَاءِ: إِيجَادُ الشَّيْءِ غَيْرُ مَسْبُوقٍ بِالْعَدَمِ، وَقِيلَ: الْإِبْدَاعُ إِخْتِرَاعُ الشَّيْءِ مِنْ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ بِغَيْرِ مَادَّةٍ.
وَالْإِخْتِرَاعُ: هُوَ مَا يَكُونُ مَسْبُوقَاً بِمَادَّةٍ دُونَ مُدَّةٍ.
وَالتَّكْوِينُ: هُوَ مَا يَكُونُ مَسْبُوقَاً بِمَادَّةٍ وَمُدَّةٍ، وَهُوَ غَيْرُ الْخَلْقِ الَّذِي هُوَ التَّقْدِيرُ.
إِذْ يُقَالُ: خَلَقَ بِمَعْنَى قَدَّرَ، وَالتَّقْدِيرُ سَابِقٌ عَلَى الْإِيجَادِ، وَقِيلَ: الْخَلْقُ يُكَنّى عَنْهُ بِإِيجَادِ الْمَعْدُومِ عَلَى تَقْدِيرٍ وَاسْتِوَاءٍ، وَعِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ إِيجَادُ الشَّيْءِ عَلَى تَقْدِيرٍ وَاسْتِوَاءٍ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَعْدُومَ شَيْءٌ عِنْدَهُمْ.




