مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 319

وَقَوْلُ الْجَمِيعِ: هُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَلَا يَحْوِيهِ مَكَانٌ، وَهُوَ مِنْ الْوُجُودِ فِي كُلِّ مَوْجُودٍ، قَالَ الْمَكْزُونُ: وَمَعْنَى مَعَانِي الْكُلِّ فِي الْكُلِّ مَعْنَاهُ، وَتَتَوَحَّدُ الصِّفَاتُ الْإِلَهِيَّةُ الْعَامِلَةُ فِي هَذِهِ الْأَكْوَانِ مِنْ الذُّرَةِ إِلَى الْمَجَرَّةِ وَحَتَّى الطَّحَالِبُ وَالْجَرَاثِيمُ الدَّقِيقَةُ، ثُمَّ النَّجْمُ الْبَسِيطُ، وَدَنِيءُ الْحَيَوَانَاتِ إِلَى أَضْخَمِ الْأَشْجَارِ وَأَرْقَاهَا، حَتَّى سَيّدُ الْكَائِنَاتِ الْإِنْسَانُ، وَهَذِهِ الْحَرَكَةُ فِي الْجَمِيعِ هِيَ الْكَوْنُ السَّابِعُ قُدْسُ الْمَعْرِفَةِ وَمَوْقِعُ كُلِّ صِفَةٍ الَّذِي يُحِقُّ اللَّهُ بِهِ الْحَقَّ وَيُبْطِلُ الْبَاطِلَ وَهُوَ الْعَقْلُ فِي هُوِيَّةِ الْوُجُودِ.

أَمَّا الْمُسْتَقْذَرَاتُ فَتَحِلُّ مُشْكِلَتُهَا عَلَى طَرِيقِ إِتْصَالِ الرُّوحِ بِالْبَدَنِ لِأَنَّ الْبَدَنَ يُدَارُ بِالرُّوحِ الْبَسِيطَةِ بِدُونِ أَنْ تَتَدَنَّسَ بِتَدَنُّسِ الْبَدَنِ، قَالَ الْخُصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ بَعْدَ أَنْ عَدَّدَ مَا للْأَكْوَانِ السِّتَّةَ مِنْ الْأَفْعَالِ فِي الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ: وَهَذِهِ الصِّفَاتِ فِي كُلِّ ذِي حَرَكَةٍ لَحْمِيٍّ دَمَوِيٍّ مِنْ الْبَشَرِ وَالطَّيْرِ وَالْبَهَائِمِ وَالْهَوَامِّ وَالسِّبَاعِ وَكُلِّ مَا دَبَّ وَدَرَجَ إِلَّا الْعَارِفِينَ فَإِنَّ فِيهِمْ هَذَا وَفِيهِمْ مِنْ الْكَوْنِ السَّابِعِ قُدْسُ الْمَعْرِفَةِ، وَلَيْسَ هُوَ فِي شَيْءٍ سِوَاهُمْ.

الصفحة 300 من 319