أَخِي الْمُؤْمِنُ: أَوَّلُ مَنْ رَدَّ عَلَى الشَّيْخِ قَوْلَهُ وَكَذَّبَهُ أَبُو ذُهَيْبَةَ اسْمَاعِيلُ بْنُ خَلَّادٍ، فَجَرَحَهُ الشَّابُّ الثِّقَةُ الْأَمِينُ مُؤَسِّسُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ فِي مَذْهَبِ الشَّيْخِ بِكِتَابِهِ الْجَوَاهِرِ وَفِي كِتَابِ النَّجْحِيَّةِ، وَتَتَابَعَ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ فِي الْمَذْهَبِ كُلَّمَا قَامَتْ بِدْعَةٌ يَتَصَدَّى لَهَا الْعُلَمَاءُ الْمُقَلِّدُونَ لِلشَّيْخِ الْخُصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ وَيَجْرَحُوا صَاحِبَ الْبِدْعَةِ وَيُكَذِّبُوهُ.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ الْأَحْمَدِ:قَدَّسَهُ اللهُ سَبِيلُ الْمُؤْمِنِ مَا وَافَقَ الرِّسَالَةَ، وَمَا خَالَفَ الرِّسَالَةَ مِنْ أَحَادِيثَ وَرِوَايَاتٍ مِمَّا لَا يَصِحُّ تَطْبِيقُهُ عَلَيْهَا بِتَأْوِيلٍ يُوَافِقُ الْعَقْلَ وَالنَّقْلُ يُرَدُّ وَلَا يُعْمَلُ بِهِ.
وَالْخُلَاصَةُ: إِنَّ مِيزَانَ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ الْمَذْهَبِيُّ هُوَ قَوْلُ إِمَامِ الْمَذْهَبِ فِيمَا وَافَقَهُ أَوْ خَالَفَهُ، وَنَحْنُ الْعَلَوِيُّونَ رَأَيْنَا رَأْيَ الشَّيْخِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخُصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كُلِّ مَا نَدِينُ اللهَ بِهِ، وَالْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ ظَاهِرٌ فِي عَقِيدَةِ الْخُصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ مِنْ خِلَالِ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ فِي دِيوَانِهِ:
إِلَى اللَّهِ إِلَى اللَّهِ | تَوَسَّلْتُ بِسَادَتِي | |
بِحَاءٍ بَيْنَ مِيمَيْنِ | وَدَالٍ وَبِعَينَاتِ | |
بِعَيْنِ الْأَعْيُنِ الْكُبْرَى | الْبَصِيرَاتِ الرَّفِيعَاتِ | |
وَفَاءَاتٍ وَمِيمَاتٍ
| وَحَاءَاتٍ وَسِينَاتِ | |
وَجِيمٍ جَلَّ فِي الْقُدْسِ | جَلِيلٌ لِجَلِيلَاتِ |




