وَعِنْدَ التَّنْزِيهِ أَوْقَعُوا هَذِهِ الْمُسَمَّيَاتِ بِأَكْوَانِهَا فَأَلْحَقُوا النُّورَ بِالْإِسْمِ، وَالضِّيَاءَ بِالْبَابِ، وَالظِّلَّ بِالْيَتِيمِ، وَهَذَا مَجَازَاً، لِأَنَّ الذَّاتَ عِنْدَهُمْ نُورٌ وَضِيَاءٌ وَظِلٌّ قَبْلَ التَّكْوِينِ، أَيْ الصُّورَةُ هِيَ الذَّاتُ قَبْلَ الْخَلْقِ وَبَعْدَ الْخَلْقِ وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ عَنْ هَذِهِ الْحُجُبِ بِالْإِسْمِ وَالْبَابِ وَالْيَتِيمِ عَلَى إِعْتِبَارِ أَنَّ النُّورَ وَالضِّيَاءَ وَالظِّلَّ هُمْ حَقِيقَةُ الْإِسْمِ وَالْبَابِ وَالْيَتِيمِ، وَالْعِلَّةُ فِي النَّاظِرِ لَا فِي الْمَنْظُورِ إِلَيْهِ، الْعِلَّةُ فِي الْمَعْلُولِ لَا فِي الْمُعِلِّ، حَيْثُ قَبْلَ التَّكْوِينِ قَالُوا لَا صُورَةَ، وَإِنَّمَا الصُّورَةُ بَعْدَ الْخَلْقِ.




