مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 319

أَمَّا فِي الْمَذْهَبِ الْخُصِيبِيُّ: فَالْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ لَا يُؤْخَذُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ السَّيّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخُصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ ذَلِكَ الشَّيْخُ الْكُرُوبِيُّ النُّورَانِيُّ الْمَعْصُومُ يُؤْخَذُ الْحَقُّ مِنْ رِسَالَتِهِ الَّتِي هِيَ مُصْحَفُ التَّوْحِيدِ وَ قُرْآنُ الْعَلَوِيِّينَ الْخَاصِّ، وَهِيَ أَيْ الرِّسَالَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَكُلُّ حُجَجِ الْخُصِيبِيُّ فِي رِسَالَتِهِ مُدَعَّمَةٌ بِآيَاتٍ مِنْ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَإِذَا قَامَتْ الْحُجَّةُ مِنْ الْكِتَابِ لَا يَجُوزُ رَدُّهَا.

قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فِي الْمُرْشِدَةِ: رِسَالَةُ شَيْخِنَا هِيَ مُصْحَفُنَا، بِهَا نَعْتَصِمُ وَإِلَيْهَا نَخْتَصِمُ، وَفِي الْجَوَاهِرِ: إِنَّ جَمِيعَ مَا قَالَهُ شَيْخُنَا نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ مِنْ الشَّعْرِ وَالْقَصَائِدِ فَإِنَّهَا عُمُومٌ لِجَمِيعِ الشِّيعَةِ مِنْ الْإِمَامِيَّةِ وَالْمُقَصّرَةِ وَالْمُفَوّضَةِ، وَإِنَّمَا يَجِيءُ التَّوْحِيدُ فِيهَا رَمْزَاً وَتَلْوِيحَاً فِي كَلِمَةٍ بَعْدَ كَلِمَاتٍ وَبَيْتٍ بَعْدَ أَبْيَاتٍ مَا خَلَا الْقَصِيدَتَيْنِ الْغَدِيرِيَّةِ وَبَابَ الْهِدَايَةِ فَإِنَّهُمَا خَاصَّةً لِأَهْلِ التَّوْحِيدِ، وَكَذَلِكَ الْأَبْيَاتُ الَّتِي فِي رِسَالَتِهِ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ سِتْرٌ عَلَى التَّوْحِيدِ وَتَقِيَّةٌ وَتَلْبِيسٌ عَلَى أَهْلِ الظَّاهِرِ وَكَشْفٌ لِأَهْلِ الْبَاطِنِ وَالتَّوْحِيدِ، وَلَمْ يَكْتُمْ شَيْئَاً مِمَّا عَلِمَهُ إِلَّا أَوْرَدَهُ فِي رَسَائِلِهِ وَكُتُبِهِ الْبَاطِنَةِ.

الصفحة 289 من 319