«الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ»
الْجُرْحِ لُغَةً بِالطَّعْنِ، وَقِيلَ الشَّقُّ، وَكِلَا الْمَعْنَيَيْنِ وَاضِحٌ وَالتَّعْدِيلُ الْإِقَامَةُ وَالتَّسْوِيَةُ، وَفِي إِصْطِلَاحِ الْمُحَدِّثِينَ الْجَرْحُ هُوَ الطَّعْنُ وَفِي رَاوِي الْحَدِيثِ بِمَا يُسْلَبُ أَوْ يُخِلُّ بِعَدَالَتِهِ أَوْ ضَبْطِهِ، وَالتَّعْدِيلُ عَكْسُهُ وَهُوَ تَزْكِيَةُ الرِّوَايِ وَالْحُكْمُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ عَدْلٌ أَوْ ضَابِطٌ وَالْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ عِلْمٌ فِي مِيزَانِ رِجَالِ الرِّوَايَةِ، يَثْقُلُ بِكُلْفَتِهِ الرَّاوِي فَيُقْبَلُ، أَوْ تَخِفُّ مَوَازِينُهُ فَيُرْفَضُ، وَيَجِبُ أَنْ تَتَوَفَّرَ فِي الْجَارِحِ أَوْ الْمُعَدَّلِ الْخِصَالُ الَّتِي تَجْعَلُ حُكْمَهُ مُنْصِفَاً كَاشِفَاً عَنْ حَالِ الرَّاوِي:
التَّقْوَى وَالْوَرَعُ وَالصِّدْقُ وَيَنْبَغِي أَلَّا يُقْبَلَ الْجَرْحَ وَالتَّعْدِيلُ إِلَّا مِنْ عَدْلٍ مُتَيَقِّظٍ، أَيْ مُسْتَحْضِرٍ ذِي يَقَظَةٍ تَحْمِلُهُ عَلَى التَّحَرِّي وَالضَّبْطِ فِيمَا يَصْدُرُ عَنْهُ.
أَنْ يَكُونَ عَالِمَاً بِتَصَارِيفِ كَلَامِ الْعَرَبِ حَتَّى لَا يَضَعَ اللَّفْظَ لِغَيْرِ مَعْنَاهُ.
أَنْ يَكُونَ عَالِمَاً بِأَسْبَابِ الْجُرْحِ وَالتَّعْدِيلِ.




