وَأَخْبَارُ إِسْحَاقَ وَتَزْوِيرُهُ مُدَوَّنٌ فِي كِتَابِ الْمَجَالِسِ النُّمَيْرِيَّةِ، وَفِيهِ يَقُولُ إِسْحَاقُ الْأَحْمَرُ: أَنَّ الْقَمَرَ هُوَ بِشَخْصِ الْمَعْنَى، وَالشَّمْسَ بِشَخْصِ الْإِسْمِ وَيَقُولُ: إِنَّ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ هُمَا بِشَخْصِ الْمَعْنَى وَالْإِسْمِ وَالنَّبِيٌّ يَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ هَذَيْنِ الْحَجَرَيْنِ، وَفِي حَاوِي الْفَتَاوِي: عَقَدَ سُؤَالَاً هَلْ يَجُوزُ لِلتِّلْمِيذِ أَنْ يَتَبَرَّأَ مِنْ سَيّدِهِ؟ فَقَالَ فِي الْجَوَابِ: إِذَا ادَّعَى دَرَجَةً غَيْرَ دَرَجَتِهِ لِطَلَبِ الدُّنْيَا كَالْبَابِيَةِ وَالْيَتِيمِيَّةِ، أَوْ مَا تَعْتَقِدُهُ الْإِسْحَاقِيَّةُ فَهُوَ عَدُوُّ للهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ، فَلِلْوَلَدِ حِينَئِذٍ أَنْ يَتَبَرَّأَ مِنْهُ بَعْدَ عِرْفَانِهِ وَيَنْتَقِلَ إِلَى غَيْرِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾(1) وَعَقَدَ سُؤَالَاً وَجَوَابَاً يَقُولُ قَدَّسَهُ اللهُ فِي الْحَاوِي أَيْضَاً: هَلْ تَجُوزُ مُقَاطَعَةُ مُؤْمِنٍ قَدْ سَمِعَ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ؟ فَقَالَ: لَا بَلْ يُكْرِمُ مَجْلِسَهُ وَيُعَظِّمُ قَدْرَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِسْحَاقِيَّاً فَإِنَّهُ مُنَافٍ لِلسَّيّدِ أَبِي شُعَيْبٍ، وَإِسْحَاقُ ادَّعَى الْبَابِيَّةَ وَأَنْكَرَ بَابِيَةَ أَبِي شُعَيْبٍ
1سورة التوبة الاية 114




