مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 319

وَفِي التَّعْرِيفَاتِ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ هُمْ الَّذِينَ أَثْبَتُوا الْإِمَامَةَ لِإِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ وَمِنْ مَذْهَبِهِمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا مَوْجُودٌ وَلَا مَعْدُومٌ وَلَا عَالِمٌ وَلَا جَاهِلٌ، وَلَا قَادِرٌ وَلَا عَاجِزٌ، وَكَذَلِكَ فِي جَمِيعِ الصِّفَاتِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِثْبَاتَ الْحَقِيقِيَّ يَقْتَضِي الْمُشَارَكَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَوْجُودَاتِ وَهُوَ تَشْبِيَةٌ، وَالنَّفْيُ الْمُطْلَقُ يَقْتَضِي مُشَارَكَتَهُ لِلْمَعْلُومَاتِ وَهُوَ تَعْطِيلٌ بَلْ هُوَ وَاهِبُ هَذِهِ الصِّفَاتِ وَرَبُّ هَذِهِ الْمُتَضَادَّاتِ، وَقَالَ فِي الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ شَيْخُنَا نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ:

بِأَسْمَاعِيلَ تَهْتَمُّ يَا رِعَاءَ

وَزَيْدٌ قَبْلَهُ يَا أَشْقِيَاءُ

وَفِيمَنْ قُلْتُمْ تَحْوِيهِ رَضْوَى

جَهِلْتُمْ وَيْلَكُمْ كَمْ ذَا الْعَمَاءِ

تَشَتَّتَ شَمْلُكُمْ عَنْ نُورِ نُورٍ

فَسَرْدَقُكُمْ ظَلَامٌ لَا ضِيَاءَ

فَصِرْتُمْ تُنْحِلُونَهُمْ أُمُوراً

تَمُورُ الْأَرْضُ مِنْهَا وَالسَّمَاءُ

وَقَدْ بَرَاهُمْ أَزَلٌّ قَدِيمٌ

عَنْ آرَاءٍ يَخْرُصُهَا الْهَوَاءُ

فَمَا هُمْ عِنْدَهُ إِلَّا نُجُومٌ

وَأَشْبَاحٌ تَحْجُبُ أَصْفِيَاءَ

لِأَنَّهُمْ فِرَاشُ النُّورِ حَقًّاً

وَحُجُبٌ حَجَبَتْهَا الْكِبْرِيَاءُ

لِأَنَّ الْحَجْبَ خَمْسٌ فَاعْرِفُوهَا

يَحْجُبُهَا لِيَفْعَلَ مَا يَشَاءُ

الصفحة 282 من 319