«الْإِسْمَاعِيلِيَّةُ»
فِرْقَةٌ مِنْ الشِّيعَةِ الْبَاطِنِيَّةِ، سُمّيَتْ بِهَذَا الْإِسْمِ نِسْبَةً إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُ مْ وَكَانَ الْإِمَامُ السَّادِسُ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْبَيْتِ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ الغائب سَنَةَ (48) هِجْرِيَّةَ عَلَى زَعْمَ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ قَدْ عَيّنَ ابْنَهُ الْأَكْبَرَ إِسْمَاعِيلُ خَلِيفَةَ الْعَهْدِ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَزَّ عِزُّهُ، تَوَلَّى الْإِمَامُ مُوسَى الْكَاظِمُ عَزَّ عِزُّهُ الْإِمَامَةَ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ، إِلَّا أَنَّ فِرْقَةً مِنْ الشِّيعَةِ لَمْ يَعْتَرِفُوا بِإِمَامَتِهِ وَقَالُوا: إِنَّ الْإِمَامَ مِنْ بَعْدِ جَعْفَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرَ، لِأَنَّ الْإِمَامَةَ نُورٌ يَنْتَقِلُ مِنْ صُلْبِ الْإِمَامِ الْأَبِ إِلَى ابْنِهِ الْأَكْبَرِ، وَقَدْ انْتَقَلَ هَذَا النُّورُ مِنْ جَعْفَرَ إِلَى ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ ثُمَّ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَمَلَ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ عِدَّةَ أَسْمَاءٍ، مِنْهَا"الْبَاطِنِيَّةُ، وَالتَّعْلِيمِيَّةُ وَالسَّبْعِيَّةِ".
وَقِيلَ: سُمُّوا بِالسَّبْعِيَّةِ لِأَنَّ إِسْمَاعِيلَ سَابِعُ الْأَئِمَّةِ، وَلِأَنَّهُمْ يُقَدِّسُونَ الرَّقْمَ سَبْعَةَ، قَامَ مَذْهَبُ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ عَلَى إِبْطَالِ النَّظَرِ وَالْإِسْتِدْلَالِ وَالدَّعْوَةِ إِلَى الْإِمَامِ الْمَعْصُومِ وَقَالُوا: إِنَّ الْحَقَّ إِمَّا أَنْ يُعْرَفَ بِالرَّأْيِ، أَوْ بِالتَّعْلِيمِ، وَلَا سَبِيلَ إِلَى أَنْ يُعْرَفَ بِالرَّأْيِ لِتَعَارُضِ الْآرَاءِ وَاخْتِلَافِ الْعُقَلَاءِ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ يُعْرَفَ بِالتَّعْلِيمِ، وَهَذِهِ مُهِمَّةُ الْمَعْصُومِ.




