مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 319

وَمِنْ أَقْوَالِ الْأَئِمَّةِ: مَا رُوِي عَنْ صَادِقِ آلِ الْبَيْتِ عَزَّ عِزُّهُ فِي الْأَثَرِ الصَّحِيحِ: التَّقِيَّةُ دِينِي وَدَيْنُ آبَائِي، وَقَوْلُهُ: مَنْ لَا تَّقِيَةَ لَهُ لَا دِينَ لَهُ، وَفِي بِحَارِ الْأَنْوَارِ قَالَ: إِنَّ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الدِّينِ فِي التَّقِيَّةِ، وَالتَّقِيَّةُ تُرْسُ الْمُؤْمِنِ وَحِرْزُهُ.

وَفِي الرَّاسْتِبَاشِيَّةِ: قَالَ الْمَوْلَى جَعْفَرُ عَزَّ عِزُّهُ لَابِي الْخِطَابِ مِنْهُ السَّلَامُ: يَا مُحَمَّدُ إِحْذَرِ الدُّخَلَاءِ فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ، فَإِنَّهُمْ يَدْخُلُونَ فِيهَا أَبْنَاءَ خَمْسَةَ عَشَرَ سَنَةً وَيَخْرُجُونَ مِنْهَا أَبْنَاءَ ثَلَاثِينَ، وَيَدْخُلُونَ أَبْنَاءَ ثَلَاثِينَ وَيُخْرِجُونَ أَبْنَاءَ سِتِّينَ.

وَفِي كِتَابِ الْجَوَاهِرِ: عَنْ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: مَنْ أَذَاعَ لَنَا سِرَّاً أَذَاقَهُ اللَّهُ مَرَارَةَ حَرِّ الْحَدِيدِ وَبَرْدِهِ، وَفِيهِ: سِرُّ اللَّهِ مَبْثُوثٌ بَيْنَ خَلْقِهِ لَا يَعْرِفُهُ أَكْثَرُهُمْ وَلَوْ ارَادَ عَرَّفَهُمْ، فَمَنْ أَذَاعَ مَا سْتَرَ اللَّهُ فَقَدْ عَانَدَ اللَّهَ.

وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ اللَّهَ عَزّ وَجَلَّ سِرٌّ، وَأَحَبَّ أَنْ يَعْبَدَ سِرَّاً، وَقَالَ الْإِمَامُ عَلِيٌّ:عَزَّ عِزُّهُ لِحَبْرِ الْيَهُودِ وَرَأْسِ الْجَالُوتِ النَّصْرَانِيِّ وَالْمَجُوسِيِّ وَقَدْ اقْرَوا لَهُ بِالتَّوْحِيدِ وَسَأَلُوهُ: يَا مُولَانَا، أَنَدْخُلُ فِي دِينِكَ هَذَا الْعَرَبِيَّ أَمْ نُقِيمُ عَلَى أَدْيَانِنَا؟ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: اعْبُدُوا اللَّهَ فِي خَالِصِ ضَمَائِرِكُمْ، وَأَسْتُرُوهُ فِي بَوَاطِنِ أَنْفُسِكُمْ، وَاعْمَلُوا بِهِ وَعَلَيْهِ، وَلَا تُبَالُوا فِي أَيِّ دِينٍ كُنْتُمْ فَإِنَّكُمْ فِي وَقْتٍ خُفْيَةٍ وَاسْتِتَارٍ، أَخْفَى اللَّهُ فِيهِ نَفْسَهُ وَسَتَرَ عِلْمَهُ، فَإِذَا ظَهَرَ ظَهَرْتُمْ وَكَانَ فَكُنْتُمْ.

الصفحة 276 من 319