«الرُّوحُ وَالنَّفْسُ»
الرُّوحُ مَا بِهُ حَيَاةُ الْإِنْسَانِ، يُؤَنَّثُ وَيُذَكَّرُ وَالرُّوحُ بِالْفَتْحِ الرَّاحَةُ وَنَسِيمِ الرِّيحِ، وَالرَّحْمَةِ، قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَا تَيْأسُوا مِنْ رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رُوحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾(1)، أَيْ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَقَدْ وَرَدَتْ كَلِمَةُ الرُّوحِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ (24) مَرّةً بِدَلَالَاتٍ سِتٍّ:
الْوَحْيِ قَالَ تَعَالَى ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾(2).
وَالْقُرْآنُ قَالَ تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحَاً مِنْ أَمْرِنَا﴾(3)، وَذَلِكَ لِكَوْنِ الْقُرْآنِ سَبَبَاً لِلْحَيَاةِ الْأخَرَوِيَّةِ الْمَوْصُوفَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾(4).
وَجِبْرِيلُ وَسَمَّاهُ الْقُرْآنُ الرُّوحَ الْأَمِينَ، وَرُوحَ الْقُدُسِ، قَالَ تَعَالَى ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾(5) وَقَالَ ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾(6).




