وَلِلْعِيدِ صَلَاةٌ خَاصَّةٌ مَسْنُونَةٌ، وَلَهُ مُسْتَحَبَّاتٌ وَسُنَنٌ كَثِيرَةٌ، مِنْهَا التَّكْبِيرُ وَالتَّطَيُّبُ وَالتَّزَيُّنُ وَغَيْرُهَا، قَالَ تَعَالَى ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾(1)، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ الَّتِي قَالَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامَ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرَ اللَّهِ، وَجَاءَ فِي الْأَثَرِ: زَيِّنُوا أَعْيَادَكُمْ بِالتَّكْبِيرِ.
وَعِنْدَ الشِّيعَةِ عِيدٌ ثَالِثٌ هُوَ عِيدُ الْغَدِيرِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ عَزَّ عِزُّهُ فِيهِ: اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلَيَّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَانْصُرْ مِنْ نَصْرِهِ، وَاخْذُلْ مَنْ أَنْكَرَهُ.
وَعِيدٌ آخَرُ إِسْمُهُ عِيدُ عَاشُورَاءَ وَعِنْدَ الْخُصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ: اثْنَا عَشَرَ عِيدَاً، مِنْهَا ثَمَانِيَةُ أَعْيَادٍ عَرَبِيَّةٍ، وَأَرْبَعُ أَعْيَادٍ فَارِسِيَّةٍ، وَلَقَدْ وَضَعَ قَاضِي الْمَذْهَبِ الْعَلَوِيِّ الشَّابُّ الثِّقَةُ كِتَابَاً سَمَّاهُ مَجْمُوعَ الْأَعْيَادِ، شَرَحَ فِيهِ مُنَاسَبَاتِ هَذِهِ الْأَعْيَادِ وَوَضَعَ لَهَا أُصُولَاً وَخَطَبَ وَوَضَعَ السَّيِّدُ الْمَكْزُونُ كِتَابَ أَدْعِيَةٍ لِلْأَعْيَادِ، ذَكَرَ فِيهِ أَعْيَاداً كَثِيرَةً لَمْ تَأْتِ فِي الْمَجْمُوعِ، وَنَظَمَ الصُّوَيْرِيُّ قَصِيدَةً ذَكَرَ فِيهَا أَعْيَاداً وَمُنَاسَبَاتٍ كَثِيرَةً أَيْضَاً لَمْ تَكُنْ فِي مَجْمُوعِ الْأَعْيَادِ.




