«الْعِيدُ»
الْعِيدُ لُغَةً: الْيَوْمُ الَّذِي يَعُودُ فِيهِ الْفَرَحُ أَوْ الْحُزْنُ، وَمَا اعْتَادَكَ مِنْ شَوْقٍ أَوْ هُمٍّ وَمَرَضٍ وَنَحْوِهِ، وَهُوَ الْمَوْسِمُ، وَكُلُّ يَوْمٍ فِيهِ جَمْعٌ وَقِيلَ سُمِّيَ الْعِيدُ عِيدًا أَنَّهُ يَعُودُ كُلَّ سَنَةٍ بِفَرَحٍ مُجَدّدٍ، وَعَيَّدَ الْمُسْلِمُونَ أيْ شَهِدُوا عِيدَهُمْ.
وَقِيلَ: الْعِيدُ عَوْدٌ مُنْتَظَرٌ بِحَالٍ فَضْلِيٍّ، وَقَدْ وَرَدَتْ كَلِمَةُ الْعِيدِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ، قَالَ تَعَالَى ﴿اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا م مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدَاً لِأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا﴾(1)، أَيْ يَوْمَ فَرَحٍ وَسُرُورٍ لَنَا وَلِمَنْ بَعْدَنَا وَلِلْمُسْلِمِينَ عِيدَانِ يَحْتَفِلُونَ بِهِمَا بَعْدَ تَعَبٍ وَجُهْدٍ وَإِنْجَازٍ، أَوَّلُهُمَا: عِيدُ الْفِطْرِ الْآتِي بَعْدَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ، وَثَانِيهِمَا: عِيدُ الْأَضْحَى الْوَاقِعُ بَعْدَ أَدَاءِ مَنَاسِكِ الْحَجِّ، وَيُسَمَّى عِيدَ النَّحْرِ، وَهُمَا الْعِيدَانِ اللَّذَانِ أَقَرَّهُمَا الْإِسْلَامُ، فَقَدْ قَدِمَ النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَقَالَ: قَدْ أَبْدَلَكُمُ اللَّهُ بِهِمَا خَيْرَاً مِنْهُمَا، يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى.




