وَمِثْلُ قَوْلِهِ ﴿خَلَقْتُ بِيَدِيَّ﴾(1) وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾(2)، وَفِي الْحَدِيثِ: خَلَقَ آدَمَ بِيَدِهِ، وَخَلَقَ جَنَّةَ عَدْنَ بِيَدِهِ، وَخَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ، وَيَضَعُ الْجَبَّارُ قَدَّمَهُ فِي النَّارِ، وَقَلْبُ الْمُؤْمِنِ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ، وَخَمَّرَ طِينَةَ آدَمَ بِيَدِهِ، وَوَضَعَ يَدَهُ أَوْ كَفَّهُ عَلَى كَتِفِي فَوَجَدْتُ بِرْدَ أَنَامِلِهِ فِي صَدْرِي.
وَقَالُوا: إِنَّهُ أَجْوَفُ إِلَى صَدْرِهِ مُصْمَتٌ مَا سِوَى ذَلِكَ، وَإنَّ لَهُ وَفْرَةٌ سَوْدَاءُ، وَلَهُ شَعْرٌ قَطَطٌ وَأَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مَكْذُوبَةٌ نَسَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ عَزَّ عِزُّهُ مِثْلُ اشْتَكَتْ عَيْنَاهُ فَعَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ، وَبَكَى عَلَى طُوفَانِ نُوحٍ حَتَّى رَمَدَتْ عَيْنَاهُ وَإِنَّ الْعَرْشَ يَئِطُّ مِنْ تَحْتِهِ كَأطِيطِ الرَّحْلِ الْجَدِيدِ، وَأَكْثَرُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مِنْ عِنْدِ الْيَهُودِ.
وَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ يُرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَاسَّةٍ سَادِسَةٍ لِا بْهَذَا الْبَصَرِ، وَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدَاً لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ رَأْى رَبَّهِ بِعَيْنَيْ رَأْسِهِ، وَقَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَسَّمَ كَلَامَهُ وَرُؤْيَتَهُ بِعَيْنِ مُوسَى وَمُحَمَّدَ قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾(3) وَقَالَ ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمَاً﴾(4).




