وَالْمُشَبِّهَةُ: تَقُولُ إِنَّهُ جِسْمٌ وَلَحْمٌ وَدَمٌ وَجَوَارِحٌ وَأَعْضَاءٌ، وَهُوَ جِسْمٌ لَا كَالْأَجْسَامِ وَلَحْمٌ لَا كَاللُّحُومِ وَدَمٌ لَا كَالدِّمَاءِ، وَهُوَ سَبْعَةُ أَشْبَارٍ بِشِبْرِهِ وَهُوَ عَلَى هَيْئَةِ السَّبِيكَةِ أَوْ عَلَى هَيْئَةِ الْبِلَّورَةِ الصَّافِيَةِ.
وَقَالَ الْمُجَسّمُونَ وَالْمُشَبَّهُونَ: لَهُ وَالْجَوَارِحُ مَاعَدَا الْفَرْجُ وَاللِّحْيَةُ وَفِي كُتُبِ الصِّحَاحِ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ.
وَعِنْدَ الْفَلَاسِفَةِ: إِنَّ الْبَارِي رُوحٌ شَدِيدٌ فِي غَايَةِ اللُّطْفِ، وَهُوَ سَارٍ فِي هَذَا الْعَالَمِ سَرَيَانُ نَفْسِ الْوَاحِدِ مِنَّا فِي بَدَنِهِ.
وَالصِّفَاتِيَّةُ: يُثْبِتُونَ لِلَّهِ صِفَاتٍ أَزَلِيَّةً مِنْ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالْحَيَاةِ وَالْإِرَادَةِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ، وَلَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ صِفَاتِ الذَّاتِ وَصِفَاتِ الْفِعْلِ بَلْ يُثْبِتُونَ صِفَاتاً جَبْرِيَّةً عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ مِثْلَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَلَا يُؤَوِّلُونَ ذَلِكَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾(1).




