مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 319

«رُؤْيَةُ الْبَارِي»

اخْتَلَفَتِ الْمَذَاهِبُ بِعِلْمِهَا وَعُلَمَائِهَا فِي كَافَّةِ الْأَدْيَانِ عَلَى رُؤْيَةِ الْبَارِيo.

فَقَالَتِ الْمُعْتَزِلَةُ: إِنَّ رُؤْيَةَ الْبَارِي سُبْحَانَهُ مُسْتَحِيلَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

وَقَالَتْ الْكَرَامِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالْأَشَاعِرَةُ: تَصِحُّ رُؤْيَةُ الْبَارِي فِي الْآخِرَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ فَقَطْ.

وَقَالَتْ الْمُرْجِئَةُ: تَصِحُّ رُؤْيَةُ الْبَارِي وَلَمْسُهُ.

وَالْحَشَوِيَّةُ: تُجِيزُ عَلَى الْبَارِي الْعَدْوَ وَالْهَرْوَلَةَ كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: مَنْ دَنَا مِنِّي فَتْرَاً دَنَوْتُ مِنْهُ شِبْرَاً، وَمَنْ دَنَا مِنِّي شِبْرَاً دَنَوْتُ مِنْهُ ذِرَاعَاً وَمَنْ جَاءَنِي مَاشِيَاً جِئْتُهُ هَرْوَلَةً، وَيَجُوزُ لِلْبَارِي عِنْدَهُمْ أَنْ يَنْزِلَ وَيَطُوفَ فِي السِّكَكِ وَيَدُورَ فِي الْبُلْدَانِ، وَأَنْ يَنْزِلَ وَيَصْعَدَ حَقِيقَةً لَا مَجَازَاً، وَلَهُ أَنْ يَنْزِلَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ تَعَالَى ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ﴾(1) وَقَالَ ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّاً﴾(2)، وَإِنَّهُ يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَأَنَّهُ جَالِسٌ عَلَى الْعَرْشِ، وَقَدْ فَضَلَ مِنْهُ مِقْدَارُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، وَفِي الْقِيَامَةِ يُظْهِرُ عَلَامَةً بِكَشْفِهِ عَنْ سَاقِهِ لِلنَّاسِ كَيْ يَعْرِفُوهُ وَقَدْ تَحَوَّلَ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُوهُ فِيهَا، فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدَاً.

الهوامش

1سورة البقرة الاية 210
2سورة الفجر الاية 22
الصفحة 264 من 319