مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 319

وَحَقَائِقِ مَنْ تَخَرُجُ إِلَيْهِمْ وَهُمُ الَّذِينَ تَنْتَقِلُ عَنْهُمُ الْمَعْرِفَةُ بِتَنَقْلِهِمْ فِي الْمَوَالِيدِ الْبَشَرِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِتَذْكِيرِهِمْ مَا أَنْسَاهُمُ الْمِزَاجَ بِظُلْمَتِهِ مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ التَّوْحِيدِ الْخَالِصِ مِنْ قَبْلِ تَنَقُّلِهِمْ وَذَلِكَ بَعْدَ مَدِّ أَيْدِي السُّؤَالِ مِنْهُمْ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي رَدِّ ضَالَتِهِمْ، فَقَدْ قَالَ السَّيّدُ الرَّسُولُ محَمَّدُ عَزَّ عِزُّهُ: الحِكْمَةِ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ، فَأَثْبَتَهَا لَهُ وَأَوْجَبَ عَلَى الْعَارِفِينَ رَدَّهَا إِلَيْهِ بَعْدَ ضَلَالِهِ عَنْهَا، وَهَذِهِ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾(1)، أَيْ إِذَا ظَهَرَ لَكُمْ حُسْنُ أَدَبِ الطَّالِبِ فِي طَلَبِهَا فَألْقُوا إِلَيْهِ سِرَّكُمْ الَّذِي كَانَ لَهُ سَابِقَةُ الْحَظْوَةِ، وَعَلَى هَذَا الْحُكْمِ تَجْرِي سَائِرُ أَحْكَامِ الْمُتَصَدِّقِينَ عَلَى الْفُقَرَاءِ لِوُجُوبِ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ بِإِخْرَاجِ الْمُؤْمِنِ لَهَا عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ مِنْ"مَالِهِ وَنَفْسِهِ وَعِلْمِهِ"، وَأَدْنَى مَقَامَاتِهَا الْمُوَاسَاةُ، وَهُوَ أَنْ تُوَاسِي بِبَعْضِ مَالِكٍ لِمَنْ هُوَ دُونَكَ، وَأَوْسَطُهَا الْمُسَاوَاةُ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ كَمَا قَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: كُنْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِالدِّينِ وَالدُّنْيَا شَرْعَاً وَاحِدَاً، وَتَجِبُ عَلَيْكَ الْمُسَاوَاةُ لِمَنْ هُوَ دُونَكَ أَوْ فِي دَرَجَتِكَ، وَأَعْلَاهَا فِي الْإِيثَارِ، وَهُوَ أَنْ تُؤْثِرَ عَلَى نَفْسِكَ مَنْ هُوَ فَوْقَ رُتْبَتِكَ.

الهوامش

1سورة النساء الاية 58
الصفحة 262 من 319