«الْمِثَالُ وَالصُّورَةُ»
تَعْبِيرٌ يُطْلَقُ عَلَى الْمَعْنَى وَأَهْلُ مَرَاتِبِ قُدْسِهِ، حَيْثُ إِذَا أَرَادَ الْمَعْنَى الْغَيْبَةَ جَلَّ مَنْ لَا يَغِيبُ هُوَ أَوْ مَرَاتِبَ قُدْسِهِ وَذَلِكَ فِي الْمَقَامِ الْبَشَرِيِّ أَحْدَثَ فِي أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ صُورَةً أَوْ مَثَلاً يُشْبِهُ الشَّخْصَ الَّذِي كَانَ نَاطِقَاً بِالْمُعْجِزِ وَهَذِهِ الصِّفَةُ لَاحَقِيقَةَ لَهَا لَا مِنَ الْمَعْنَى وَلَا مِنَ الْإِسْمِ وَلَا مِنْ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ.
«الظُّلْمَةُ، وَالْعَتْمُ، وَالْبَهْمُ، وَالْغَيَاهِبُ، وَالْعَارِضُ، وَالْحِيرَةُ، وَالْقَتْمُ»
هَذِهِ سَبْعُ دُرُجٍ جَوْهَرِيَّةٌ لِلضِّدِّ إِبْلِيسُ الْأَبَالِسَةِ، لِأَنَّ إِبْلِيسَ أَبْلَسَ عَنْ الْمَعْرِفَةِ عِنْدَ الدَّعْوَةِ وَهُوَ عُمَرُ، وَهُوَ الَّذِي ادَّعَى الرُّبُوبِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَلِهَذِهِ السَّبْعِ مَرَاتِبِ تِسْعٌ وَأَرْبَعُونَ دَرَجَةً عَلَى التَّرْتِيبِ الَّذِي جَرَى لِلْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ لِكُلِّ مَرْتَبَةٍ سَبْعُ دُرُجٍ، فَكَانَ أَوَّلُهَا دَرَجَةَ الثّانِي وَهِيَ وَاقِعَةٌ عَلَى عُمَرَ، وَالدَّرَجَةُ الثَّانِيَةُ أَبُو بَكْرٍ، وَيَحِلُّ هَذِهِ الْمَرْتَبَةُ مِنْ أَوَّلِ الْكَوْنِ أَلْفٌ وَثَلَاثُمِائَةِ شَخْصٍ أَعْظَمُهُمْ كُفْرَاً عَتِيقٌ أَبُو بَكْرٍ، يَتْلُو هَذِهِ الْمَرْتَبَةَ مَرْتَبَةُ الْأَيْتَامِ وَهُمْ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَطَلْحَةُ وَسَعْدٌ وَسَعِيدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفَ الزُّهْرِيُّ، وَأَشَدُّهُمْ كُفْرَاً عُثْمَانَ وَهُوَ الَّذِي طَلَبَ مِنْ الرَّسُولِ الْمُصَاهَرَةَ، وَسَجْكُوقَ الَّذِي نَقَّبَ النُّقَبَاءَ وَنَجَّبَ النُّجَبَاءَ وَاخْتَصَّ الْمُخْتَصِّيِنَ وَأَخْلَصَ الْمُخْلِصِينَ وَامْتَحَنَ الْمُمْتَحِنِينَ وَحَرَّفَ السُّنَّةَ.




