مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 319

فَأَمَّا الْفَقِيرُ هُوَ الَّذِي لَا عِلْمَ لَهُ وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ ذَوِي الْمَعْرِفَةِ، فَهُوَ مُفْتَقِرٌ إِلَى عِلْمِ التَّوْحِيدِ، وَالْمِسْكِينُ هُوَ الَّذِي قَدْ سَكَنَتْهُ الْمَعْرِفَةُ وَاسْتَكَانَ لِلْحَقِّ وَأَعْطَاهُ قِيَادَهُ، وَالْعَامِلُ عَلَيْهَا الَّذِي يَعْمَلُ عَلَى مَعْرِفَةٍ، وَالْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ قَوْمَاً يَتَأَلَّفُونَ بِإِعْطَاءِهِمْ مِنْ الْعِلْمِ لِيَعْرِفُوا فَضْلَ عِلْمِ التَّوْحِيدِ عَلَى غَيْرِهِ، وَفِي الرِّقَابِ قَوْمَاً اسْتَخْرَجْتُهُمْ مِنْ رِجْسِ إِبْلِيسَ إِلَى الْمَعْرِفَةِ بِالدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى تَوْحِيدِهِ، فَقَدْ فُكِّكَتْ رِقَابُهُمْ وَالْغَارِمِينَ الَّذِي لِلَّهِ عَلَيْهِمْ دُيُونٌ يُعِينُهُمْ عَلَى قَضَائِهَا وَيُعْطِيهِمْ مِنْ الْعِلْمِ مَا يَسْتَعِينُونَ بِهِ عَلَى قَضَاءِ مَا لِلَّهِ فِي رِقَابِهِمْ مِنْ الدِّينِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ تُعْطِيهِ مِنْ الْعِلْمِ مَا يُكْشَفُ بِهِ طَرِيقُ اللَّهِ، وَيَدُلُّ بِهِ عَلَى مَكْسَبِ التَّوْحِيدِ فِي أَحَادِيثِ الْعَامَّةِ وَفِي الْقُرْآنِ، فَيُكْشَفُ بِهِ طَرِیقُ اللَّهِ مِنْ طَرَائِقِ إِبْلِيسَ.

الصفحة 259 من 319