وَفِي كِتَابِ الْعُقُودِ: وَأَمَّا شَخْصُ الصَّلَاةِ فَهُوَ الْبَابُ، وَهُوَ الَّذِي إِذَا عَرَفَهُ الْعَارِفُ وَتَأَدَّبَ بِعِلْمِهِ فَقَدْ أَدَّى الزَّكَاةَ، وَفِي كِتَابِ الْجَوَاهِرِ: قَالَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: تَاجِرُونِي وَاجْعَلُوا شُکْرَ مَعْرِفَتِي التَّفَضُّلُ عَلَى أَوْلِيَائِي وَالتَّحَنُّنُ عَلَى مَنْ عَرَفَنِي، وَلَا تَبْخَلُوا عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ مِنْ دُنْيَاكُمْ فَتَحِلَّ بِكُمْ نِقْمَتِي.
وَفِي كِتَابِ حَاوِي الْفَتَاوِي: مَنْ أَنْفَقَ دِرْهَمَاً فِي سَمَاعِ أَحَدِ الطُّلَّابِ رَزَقَهُ اللَّهُ عِوَضَاً عَنْ ذَلِكَ الدِّرْهَمِ مَا تَقْتَضِيهِ دَرَجَتُهُ إِمَّا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ أَوْ سَبْعِينَ دِرْهَمَاً أَوْ سَبْعُمِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ وَرُتْبَتِهِ وَحَالِهِ، لِأَنَّ نَفَقَتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ تَعَالَى ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أُنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مَّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾(1) وَلَا يَجُوزُ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَذْكُرَ مَا قَرَّبَهُ بَيْنَ أَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾(2) وَمَنْ أَنْفَقَ مِنْ التَّلَامِيذِ قَبْلَ سَمَاعِهِ وَفَتْحِهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ كَانَتْ نَفَقَتُهُ أَفْضَلَ مِنْ نَفَقَةِ الْمُؤْمِنِ الْعَارِفِ عَلَى الْمُؤْمِنِ الْعَارِفِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَا يَسْتَوِى مِنْكُمْ مَّنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أَوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُواْ وَكُلًّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾(3).




