وَالْمَالُ أَصْنَافٌ بِحَسَبِ مَا يَشْغَلُهُ مِنْ الْمَوْجُودَاتِ وَالْمُمْتَلَكَاتِ كَالْحَيَوَانِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالنُّقُودِ وَالْبَضَائِعِ التِّجَارِيَّةِ وَالزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ وَالْمَعَادِنِ وَالرِّكَازِ، وَلِكُلِّ صِنْفٍ مِنْ هَذِهِ الْأَمْوَالِ نِصَابُهُ الْخَاصُّ بِهِ وَالْمُفَصَّلُ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ، وَلَهَا حَدٌّ أَدْنَى إِذَا لَمْ تَصِلْ إِلَيْهِ لَا يَجِبُ فِيهَا شَيْءٌ كَمَا يَلِي:
الْحَيَوَانُ: وَهُوَ الْمَاشِيَةُ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، وَاَلَّتِي يُشْتَرَطُ فِيهَا زِيَادَةٌ عَلَى الشُّرُوطِ الْعَامَّةِ السَّابِقَةِ شَرْطَانِ:
السَّوْمُ بِالرَّعْيِ مِنْ نَبَاتِ الْبَرِّيَّةِ، إِذْ الْمَعْلُوفَةُ لِا زِكَاةَ فِيهَا.
وَأَنْ لَا تَكُونَ عَامِلَةً، حَيْثُ لَا زَكَاةَ عَلَى الْحَيَوَانِ الْمُعَدِّ لِلْحَمْلِ وَالنَّقْلِ وَالْحَرْثِ.
وَحَدُّهَا الْأَدْنَى فِي الْإِبِلِ خَمْسٌ يَدْفَعُ عَنْهَا شَاةً، وَمَا دُونَ ذَلِكَ لَا شَيْءَ فِيهِ، وَفِي الْبَقَرِ ثَلَاثُونَ يَجِبُ فِيهَا تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ، وَمَا دُونَ ذَلِكَ لَا شَيْءَ فِيهِ، وَفِي الْغَنَمِ أَرْبَعُونَ، يَدْفَعُ عَنْهَا شَاةً، وَمَا دُونَ ذَلِكَ لَا شَيْءَ فِيهِ وَالْمَأْخُوذُ لِلزَّكَاةِ مِنْ الْمَالِ يَكُونُ مِنْ الْوَسَطِ، فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ لِلسَّاعِي: إِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ وَلَا زَكَاةَ فِي مَاشِيَةٍ غَيْرِ الْمَذْكُورَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ لِلتِّجَارَةِ.
الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ: وَالنُّقُودُ بِكُلِّ أَشْكَالِهَا عَدَا حُلِيُّ الزِّينَةِ إِذَا بَلَغَتْ فِي الذَّهَبِ عِشْرِينَ مِثْقَالَاً، وَفِي الْفِضَّةِ مِئَتَيْ دِرْهَمٍ، فَمَا كَانَ بِهَذَا الْقَدْرِ يُؤْخَذُ مِنْهُ رُبْعُ الْعُشْرِ، أَيْ (%2.5).




