مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 319

وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى فَإِنَّ بِفَرْضِ الزَّكَاةِ وَتَحْرِيمِ الرِّبَا يَكُونُ، الْإِسْلَامُ قَدْ حَصَّنَ الْإِقْتِصَادَ الْإِسْلَامِيَّ حَيْثُ لَا يَجِدُ صَاحِبَ الْمَالِ إِنْ كَانَ مُزَكِّيَاً وَمُتَجَنِّبَاً لِلرِّبَا بُدٌّ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ فِي مَيْدَانِ التِّجَارَةِ وَالْإِسْتِثْمَارِ الْمُنْتَجِ كَيْ يَبْقَى مَالُهُ فِي حَالَةِ نَمَاءٍ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا مِنْ أَثَرٍ عَلَى بَاقِي الْأَفْرَادِ الَّذِينَ يَنَالُهُمْ نَصِيبٌ مِنْ الزَّكَاةِ فَيَنْدَفِعُونَ إِلَى مَيْدَانِ السَّعْيِ، وَيُشَارِكُونَ فِي حَرَكَةِ الِاقْتِصَادِ نَتِيجَةَ وُجُودِ فُرَصِ الْعَمَلِ الْجَدِيدَةِ وَبِشَكْلٍ مُسْتَمِرٍّ، وَبِأَدَاءِ الزَّكَاةِ يَتَقَارَبُ التَّفَاوُتُ بَيْنَ طَبَقَاتِ الْمُجْتَمَعِ، كَمَا تُزَوِّدُ الزَّكَاةُ الدَّوْلَةَ بِإِمْكَانِيَّاتٍ ضَخْمَةٍ لِلتَّأْثِيرِ فِي مَجْرَى النَّشَاطِ الْإِقْتِصَادِيِّ وَدَعْمِ الدَّخْلِ الْقَوْمِيِّ وَتَحْقِيقِ الرَّفَاهِيَةِ الْإِجْتِمَاعِيَّةِ وَمَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ ارْتَكَبَ كَبِيرَةً، قَالَ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَّاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ﴾(1) وَيَأْخُذُهَا الْإِمَامُ فَرِيضَةً قَهْرَاً، وَمَنْ أَنْكَرَهَا أَصْبَحَ مُرْتَدَّاً، وَتَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الْبَالِغِ الْعَاقِلِ الْحُرِّ الْمَالِكِ لِلنِّصَابِ بِحَوْلَيْنِ وَالْحَوْلُ عَلَى الْمَالِ وَنَمَاءُ الْمَالِ أَوْ خُلُوِّهِ مِنْ تَعَلُّقِ حَقٍّ لِلْغَيْرِ بِهِ.

الهوامش

1سورة التوبة الاية 34 35
الصفحة 252 من 319