مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 319

«الزَّكَاةُ»

الزَّكَاةُ لُغَةً: الزِّيَادَةُ وَالصَّلَاحُ وَالطَّهَارَةُ.

وَفِي الْإِصْطِلَاحِ: أَدَاءُ حَقٍّ يَجِبُ فِي أَمْوَالٍ مُقَدَّرَةٍ مَوْصُوفَةٍ، وَهِيَ فَرْضٌ وَرُكْنٌ فِي الْإِسْلَامِ، فُرِضَتْ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ لِلْهِجْرَةِ، قَالَ تَعَالَى ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ﴾(1) وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ عَزَّ عِزُّهُ: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامَةُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلَاً، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، شَرَعَهَا اللَّهُ عَزّ وَجَلّ لِحِكْمَةٍ دَقِيقَةٍ هِيَ تَطْهِيرُ النَّفْسِ مِنْ الشُّحِّ وَالْبُخْلِ وَسَيْطَرَةُ حُبِّ الْمَالِ، وَتَوْلِيدِ مَشَاعِرِ الْمَوَدَّةِ، وَإِقَالَةِ الْعَثَرَاتِ، وَوِقَايَةٌ مِنْ الْمَفَاسِدِ الْإِجْتِمَاعِيَّةِ النَّاشِئَةِ عَنْ بَقَاءِ كَثِيرٍ مِنْ الْحَاجَاتِ دُونَ كِفَايَةٍ، كَمَا أَنَّ الزَّكَاةَ تُفْرَضُ عَلَى مَجْمُوعِ الثَّرْوَةِ الْمُتَحَرِّكَةِ وَالْجَامِدَةِ ضِمْنَ النِّصَابِ، لِذَلِكَ يَمِيلُ الْإِنْسَانُ الْمُزَكِّي إِلَى زِيَادَةِ إِدّخَارِهِ حَتَّى يَمْنَعَ مُسْتَوَى ثَرْوَتِهِ مِنْ النَّقْصِ نَتِيجَةَ دَفْعِ الزَّكَاةِ، وَبِالتَّالِي يَكُونُ ادِّخَارُهُ مَصْحُوبَاً بِاسْتِثْمَارٍ مُسْتَمِرٍّ مِمَّا يُجَنَّبُ الْمُجْتَمَعَ التَّقَلُّبَاتِ الْإِقْتِصَادِيَّةِ مِنْ كَسَادٍ وَرَوَاجٍ وَبَطَالَةٍ.

الهوامش

1سورة المزمل الاية 20
الصفحة 251 من 319