وَقَالَ الشِّبْلِيُّ: إِنَّ لِلَّهِ عِبَادَاً لَوْ بَزَقُوا"بَصَقُوا"عَلَى جَهَنَّمَ لِأَطْفَاوِهَا وَخَرَجَ أَبُو يَزِيدَ الْبَسْطَامِيُّ إِلَى الْحَجِّ، فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ فِي بَعْضِ الْمَتَاهَاتِ، فَقَالَ أَبُو يَزِيدَ: إِلَى أَيْنَ؟ فَقُلْتُ: إِلَى الْحَجِّ، فَقَالَ: كَمْ مَعَكَ مِنْ الدَّرَاهِمِ؟ فَقَالَ: مِئْتَا دِرْهَمٍ فَقَالَ: طُفْ حَوْلِي سَبْعَ مَرَّاتٍ وَنَاوَلَنِي الْمِئَتَي دِرْهَمَ. وَيَقُولُ الشِّيلِيُّ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِكَ أَنَّكَ تُعَذِّبُ أَحَدَاً مِنْ خَلْقِكَ فِي النَّارِ، فَعَظِّمْ خَلْقِي (جِسْمِي) حَتَّى لِيَتَّسِعَ مَعِي غَيْرِي.
وَكَانَ إِذَا غَسَلَ ثَوْبَهُ لَا يَضَعُهُ عَلَى حَائِطٍ وَلَا عَلَى شَجَرٍ وَلَا عَلَى عُشْبٍ، بَلْ يَضَعُهُ عَلَى أَكْتَافِهِ حَتَّى يَجِفَّ. وَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: وَدِدْتُ لَوْ أَنَّ رِزْقِي فِي حَصَاةٍ أَمُصُّهَا، فَقَدْ مَلَلْتُ مِنْ الذَّهَابِ إِلَى الْخَلَاءِ.




