قَالَ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ فِي دُعَائِهِ: يَا مَنْ ظَهَرَ فِيمَا بَطَنَ وَبَطَنَ فِيمَا ظَهَرَ، وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ اللَّهَ اخْتَفَى حَيْثُ يُرَى، فَظَهَرَ حَيْثُ لَا يُرَى، وَهُوَ الظَّاهِرُ وَإِنْ بَطَنَ، وَالْبَاطِنُ وَإِنْ ظَهَرَ، فَالظُّهُورُ هُوَ الْبُطُونُ، وَالْبُطُونُ هُوَ الظُّهُورُ.
وَالصِّفَةُ تُقْسَمُ إِلَى قِسْمَيْنِ:
صِفَةُ قِدَمِ.
وَصِفَةُ حَدَثٍ.
صِفَةُ الْقِدَمِ: غَيْرُ مُكَيَّفَةٍ وَلَا مَحْدُودَةٍ، وَدَلِيلُهَا ظُهُورُ الْقُدْرَةِ، وَصِفَةُ الْحَدَثِ: مُشَاهَدَةٌ بِالْأَنْظَارِ وَالْحُدُودِ وَالْجِهَاتِ، وَهِيَ الصُّورَةُ الْأَنْزَعِيَّةُ وَظُهُورُ الْقُدْرَةِ مِنْهَا دَالٌّ عَلَى صِفَةِ الْقِدَمِ، وَنَافٍ عَنْ صَاحِبِهَا أَنَّهُ مُحْدَثٌ أَوْ مُكَيَّفٌ أَوْ مَحْدُودٌ، بَلْ هُوَ ظَاهِرٌ مَوْجُودٌ لِلْوُجُودِ وَالْعَيَانُ عَدْلَاً مِنْهُ تَعَالَى أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَاً وَيُكَلِّفَهُمْ بِعِبَادَةِ مَعْدُومٍ.




