التَّصَوُّفُ السُّلُوكِيُّ مُتَمَثِّلَاً فِي الطُّرُقِ الصُّوفِيَّةِ الَّتِي نَشَأَتْ فِي الْقَرْنِ الثَّالِثِ لِلْهِجْرَةِ، وَظَلَّتْ تَزْدَادُ إِلَى يَوْمِنَا الْحَاضِرِ، وَقِوَامُهَا الشُّيُوخُ الَّذِينَ يَلْتَفُّ حَوْلَهُمْ الْمُرِيدُونَ، يَسْلُكُونَ طَرِيقَ اللَّهِ عَلَى وَجْهٍ يُحَقِّقُونَ مَعَهُ كَمَالَ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ وَمِنْ هَذِهِ الطُّرُقِ
السَّقْطِيَّةُ نِسْبَةً إِلَى سَرِيِّ السَّقْطِيِّ.
وَالْجُنَيْدِيَّةُ نِسْبَةً إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ جُنَيْدٍ.
وَالْقَادِرِيَّةُ نِسْبَةً إِلَى عَبْدِ الْقَادِرِ الْجِيلَانِيِّ.
وَالرِّفَاعِيَّةُ نِسْبَةً إِلَى أَحْمَدَ الرِّفَاعِي.
وَالْبَدَوِيَّةُ نِسْبَةً إِلَى أَحْمَدَ الْبَدَوِي.
وَالشَّاذِلِيَّةُ نِسْبَةً إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الشَّاذُلِيِّ.
وَقَدْ اسْتَسْقَى هَؤُلَاءِ الشُّيُوخُ مَبَادِىءَ طُرُقِهِمْ مِنْ مَصَادِرَ إِسْلَامِيَّةٍ، وَاعْتَمَدُوا عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَدَعَوْا إِلَى الْإِلْتِزَامِ بِهِمَا، وَكَانَ هَذَا مِمَّا تَوَاتَرَ عَنْهُمْ.
فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي الْحَسَنِ الشَّاذِلِيِّ: إِذَا لَمْ يُوَاظِبِ الصُّوفِيُّ عَلَى حُضُورِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي الْجَمَاعَةِ فَلَا تَعَبَأ بِهِ، وَقَوْلُهُ: إِذَا تَعَارَضَ كَشْفُكَ مَعَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَتَمَسَّكْ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَدَعِ الْكَشْفَ.




