مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 319

فَالتَّصَوُّفُ نَشَأَ مُعَبِّرَاً عَنْ الْمَثَلِ الدِّينِيِّ الْأَعْلَى، وَظَلَّ فِي أَدْوَارِهِ كُلِّهَا مُعَبِّرَاً عَنْ ذَلِكَ الْمَثَلِ، مُخَالِفَاً مَا عَلَيْهِ الْعَامَّةُ، مُخَالِفَاً الْقُرّاءَ وَالْفُقَهَاءَ وَأَهْلَ السُّنَّةِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ وَالْمُتَفَلْسِفِينَ، مُتَعَرِّضَاً لِعَدَاوَتِهِمْ وَاضْطِهَادَاتِهِمْ، مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخْرِجَهُ الْعَدَاوَاتُ وَالْإِضْطِهَادَاتُ عَنْ حُدُودِ الْحُبِّ وَالتَّسَامُحِ.

فَالتَّصَوُّفُ كَانَ وَحْدَهُ بَيْنَ مُعْتَرَكِ الْمَذَاهِبِ تَسَامُحَاً صَرْفَاً، وَسَلَامَاً فِي كُلِّ مَا مَرَّ بِهِ مِنَ الْأَدْوَارِ، وَمِنْ أَوَائِلِ مَنْ نَطَقَ بِعُلُومِهِمْ وَعَبَّرَ عَنْ مَوَاجِيدِهِمْ وَنَشْرِ مَقَالَتِهِمْ وَمَقَامَاتِهِمْ وَوَصْفِ أَحْوَالِهِمْ قَوْلَاً وَفِعْلَاً بَعْدَ عَلِيِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَرَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ وَآلِ الْبَيْتِ الْأَئِمَّةُ، كَعَلِي زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَابْنِهِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ وَجَعْفَرِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ مْ.

وَمِنْ أَوَائِلِ مُتَصَوِّفَةِ الزُّهَّادِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ (161) هَ وَدَاوُدُ الطَّائِيُّ (165) هَ وَالْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ (167) هَ وَشَقِيقُ الْبَلْخِيُّ (194) هَ، وَرَابِعَةُ الْعَدَوِيَّةُ (185) هُ وَعُرِفَ فِي تَارِيخِ التَّصَوُّفِ إِتْجَاهَانِ:

الصفحة 246 من 319