وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ نَبَوِيَّةٌ تُحَدِّدُ خِصَالَ الْفِطْرَةِ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: عُشْرٌ فِي الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ، وَقَصُّ الْأَظَافِرِ وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ(مَفَاصِلُ الْأَصَابِعِ)، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ(الْإِسْتِنْجَاءُ)، وَالْمَضْمَضَةُ.
وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: الْفِطْرَةُ خَمْسٌ الْخِتَانُ، وَالْإِسْتِحْدَادُ (حَلْقُ الْعَانَةِ)، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظَافِرِ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ خِصَالِ الْفِطْرَةِ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ كَمَا رَأَيْنَا، وَهَذَا لَا يُرَادُ بِهِ الْحَصْرُ، وَإِنَّمَا يُشَارُ بِهِ إِلَى مَا هُوَ الظَّاهِرُ الْبَيِّنُ الْمَحْسُوسُ مِنْهَا، وَاَلَّذِي يُدْرِكُهُ كُلُّ إِنْسَانٍ بِطَبْعِهِ، وَقِيلَ إِنَّ خِصَالَ الْفِطْرَةِ تَبْلُغُ ثَلَاثِينَ خَصْلَةً، مِنْهَا أُمَّهَاتُ الْأَخْلَاقِ، وَكُلُّ مَا هُوَ بِرُّ كِبَرِ الْوَالِدَيْنِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ، وَأدَاءُ حُقُوقِ الْجَارِ، وَمُعَاوَنَةُ الْمُحْتَاجِ مَادِّيَّاً وَمَعْنَوِيَّاً وَإِكْرَامُ الضَّيْفِ، وَالصِّدْقُ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ وَالْخِلْقَةُ لِغَيْرِ الْإِنْسَانِ وَالْفِطْرَةُ لِلْإِنْسَانِ.
وَعِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: الْفِطْرَةُ مِنْ أَسْمَاءِ الْإِسْمِ فِي الْقِدَمِ، أَيْ فِي الْأَظِلَّةِ، وَالْفِطْرَةُ إِصْطِلَاحٌ صُوفِيٌّ عِرْفَانِيٌّ، يَعْنِي مُحَمَّدٌ"الْمَشِيئَةُ وَالْفِطْرَةُ، وَالْقُدْرَةُ، وَاللُّطْفُ، وَالْعِلْمُ".




