مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 319

«الْبَاطِنُ وَالظَّاهِرُ، الْبُطُونُ وَالظُّهُورُ، الْحَدُّ الْمَجْهُولُ وَالْحَدُّ الْمَعْلُومُ، صِفَةُ قِدَمٍ، وَصِفَةُ حَدَثٍ»

إِنَّ الْبَاطِنَ: عِبَارَةٌ عَنْ الْغَيْبِ الَّذِي لَا يُوصَفُ وَلَا يُدْرَكُ، وَالظَّاهِرُ: عِبَارَةٌ عَنْ الصُّورَةِ الَّتِي تُشَاهَدُ وَتُرَى، وَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ لَا تَتَبَعَّضُ وَلَا تَتَّجِزَأُ وَالظُّهُورُ وَالْبُطُونُ صِفَتَانِ مِنْ صِفَاتِ الظَّاهِر وَالْبَاطِنِ.

وَالْحَدُّ الْمَجْهُولُ إِشَارَةٌ إِلَى الْغَيْبِ الْمَنِيع، وَالْحَدُّ الْمَعْلُومُ إِشَارَةٌ إِلَى الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ بِالتَّجَلِّي، وَالْفَارِقُ مَا بَيْنَ الْحَدِّ الْمَجْهُولِ وَالْمَعْلُومِ هُوَ أنَّ الْمَجْهُولَ هُوَ الْبُطُونُ، وَالْمَعْلُومَ هُوَ الظُّهُورُ.

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: ظَهَرَ فَبَطَنْ، وَبَطَنَ فَظَهَرَ وَقِيلَ"فَعَلَنْ"وَقَالَ الشَّيْخُ: فَالْأَوَّلُ الْقِدَمُ اللَّاهُوتُ، بَاطِنُهُ غَيْبٌ، وَظَاهِرُهُ رُشْدٌ لِذِي رُشْدٍ شَرَحَهُ الشَّابُّ الثِّقَةُ بِقَوْلِهِ: لَمْ يَعْنِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ أَنَّ الْمَعْنَى n نَوْعَانِ نَوْعَاً غَائِبَاً لَا يُرَى، وَنَوْعَاً تَرَاهُ الْأَبْصَارُ، وَإِنَّمَا عَنَى أَنَّهُ الظَّاهِرُ لِمَنْ عَرَفَهُ فَوَحَّدَهُ وَأَقَرَّ بِهِ وَأَفْرَدَهُ، وَالْغَائِبُ عَمَّنْ شَكَّ فِيهِ وَجَحَدَهُ، فَكَانَ فِي بُطُونِهِ ظَاهِراً وَفِي ظُهُورِهِ بَاطِنَاً.

الصفحة 24 من 319