مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 319

وَقِيلَ الْحَشَوِيَّةُ فِرْقَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَقَعُوا فِي الْأَنْبِيَاءِ، وَجَوَّزُوا عَلَيْهِمْ الْخَطَأَ وَفِعْلَ الذُّنُوبِ وَالْغَفْلَةِ وَرَمَوْهُمْ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾(1)، وَجَوَّزُوا عَلَى الرُّسُلِ الْكِرَامِ فِعْلَ الْكَبِيرَةِ وَالصَّغِيرَةِ قَبْلَ الْبَعْثَةِ، وَفِعْلَ الصِّغَارِ بَعْدَ الْبَعْثَةِ، وَجَوَّزُوا عَلَى سَيّدِ الْمُرْسَلِينَ فِعْلَ الْخَطَأِ فَأَخَذُوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾(2)، وَمَا عَلِمُوا أَنَّ ذَلِكَ وِزْرُ الْحَرْبِ لَا وِزْرَ الذُّنُوبِ.

وَقَالُوا: إِنَّ جِبْرَائِيلَ شَقَّ صَدْرَهُ وَأَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالُوا هَذَا خَطُّ الشَّيْطَانِ، ثُمَّ خَاطَ صَدْرَهُ، وَقَالُوا إِنَّ أَبَاهُ مَاتَ كَافِرَاً، فَفَعَلُوا كُلَّ ذَلِكَ لِتَثْبُتَ لَهُمْ إِمَامَةُ الرَّجُلِ، وَجَوَّزُوا عَلَى النَّبِيِّ حُبَّ السَّمَاعِ وَالرَّقْصِ وَقَالُوا إِنَّهُ تَمَايَلَ حَتَّى سَقَطَ الرِّدَاءُ عَنْ كَتِفِهِ.

وَرَوَوْا: أَنَّ الرَّجُلَ دَخَلَ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ إِمْرَأَةٌ تَنْشِدُ الشِّعْرَ وَتَضْرِبُ الدُّفَّ، فَأَمَرَهَا بِالسُّكُوتِ، فَلَمَّا خَرَجَ أَمَرَهَا بِالْإِنْشَادِ فَأَنْشَدَتْ، فَعَادَ إِلَيْهِ فَأَمَرَهَا بِالسُّكُوتِ فَسَكَتَتْ، فَلَمَّا خَرَجَ أَمَرَهَا بِالْإِنْشَادِ، فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ هَذَا الَّذِي تَأْمُرُنِي إِذَا دَخَلَ بِالسُّكُوتِ، وَإِذَا خَرَجَ بِالْإِنْشَادِ فَقَالَ هَذَا رَجُلٌ يَكْرَهُ الْبَاطِلَ، فَجَعَلُوا نَبِيَّهُمْ يُحِبُّ الْبَاطِلَ، وَالرَّجُلُ عُمَرُ يَكْرَهُ الْبَاطِلَ وَالرَّسُولُ يُحِبُّهُ.

الهوامش

1سورة طه الاية 121
2سورة الشرح الاية 2
الصفحة 238 من 319