وَقَالَ قَدَّسَهُ اللهُ: هُوَ فِي كُلِّ شَيْءٍ عَيْنُ كُلِّ شَيْءٍ سِوَى تَقْيِيدِ الشَّيْءِ وَتَعْيِينِهِ وَقَالَ:قَدَّسَهُ اللهُ هُوَ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ بِصُورَةِ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَلَا قَيَّدَتْهُ صُورَةٌ.
قَالَ الْمَكْزُونُ:
وَاحِدَةُ الْحُسْنِ الَّتِي عَنْ حُسْنِهَا | سَارَتْ تَفَاصِيلُ الْجَمَالِ وَالْجُمَلُ
|
وَالسِّرُّ السَّارِي هُوَ الْفَرْقُ وَالْجَمْعُ عِنْدَ أَهْلِ التَّصَوُّفِ، وَعِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ هِيَ هُوَ وَلَا هُوَ هِيَ قَالَ الْمَكْزُونُ:
وَأُعْطَيْتُ مَعْنَاهَا التَّقَدُّمَ فِي الْهَوَى | عَلَى نُورِهَا الْمَوْصُوفِ بِالْأَزَلِيَّةِ | |
وَأَفْرَدْتُهُ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ وَلَمْ أَقُلْ | مَعَ الْوَصْلِ أَنَّ النُّورَ غَيْرُ الْمُنِيرَةِ |
وَقَالَ:
إِلَى الرَّحْمَنِ نِسْبَةُ كُلِّ عَبْدٍ | ظُهُورُ صِفَاتِهِ الْحُسْنَى عَلَيْهِ | |
وَيُعْرَفُ مَا لَهُ فِي الْغَيْبِ مِنْهُ | بِرُؤْيَةِ مَا لِمَوْلَاهُ لَدَيْهِ |
أَيْ أَنَّ اللَّهَ مُنْفَرِدٌ بِذَاتِهِ، وَالْخُصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ لَا يَقُولُ بِالْحُلُولِ الْمُقَيَّدِ كَمَا تَقُولُ فِرَقُ التَّصَوُّفِ الْأُخْرَى.




