مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 319

«جَهَنَّمُ»

جَهَنَّمُ فِي اللُّغَةِ: اخْتُلِفَ فِي أَصْلِهَا اللُّغَوِيِّ وَلُغَتِهَا الْأَصْلِيَّةِ قَالَ ابْنُ مَنْظُورٍ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ جَهَنَّمُ وَالْجِهْنَامُ بِمَعْنًى وَاحِدً وَهُوَ الْقَعْرُ الْبَعِيدُ وَأَصْلُهَا فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ.

فَهِيَ فِي اللُّغَةِ الْفَارِسِيَّةِ إِسْمٌ لِلْبِئْرِ الْعَمِيقَةِ الْبَعِيدَةِ الْقَعْرِ، وَبِهَا سُمِّيَتْ نَارُ الْعَذَابِ فِي الْآخِرَةِ لِبُعْدِ قَعْرِهَا وَعُمْقِهَا، يَقُولُ الْأَعْشَى:

دَعَوْتُ خَلِيلِي مِسْحَلاً وَدَعَوْا لَهُ

جِهْنَّامَ جَدْعَاً لِلْهَجِينِ الْمُذَمَّمِ

وَقِيلَ أَنَّهَا مِنْ أَصْلٍ آرَامِيٍّ، وَقَدْ وَرَدَتْ فِي إِنْجِيلِ مَتَّى يَكُونُ مُسْتَوْجِبَاً نَارَ جَهَنَّمَ، وَقِيلَ أَنَّهَا كَلِمَةٌ عِبْرَانِيَّةٌ مِنْ (جُهْنَّةٍ) جَيْهَنُونَ أَوْ وَادِي هَنُومٍ.

كَمَا جَاءَ فِي سِفْرِ يَشُوعُ الْإِصْحَاحُ الْخَامِسَ عَشَرَ وَهُوَ وَادِي بِجَانِبِ مَدِينَةِ الْقُدْسِ لِحَرْقِ الْقُمَامَةِ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَتْ فِي الْكُتُبِ الْمُقَدَّسَةِ عِلْمَاً عَلَى مَكَانِ عِقَابِ الْمُسِيئِينَ، وَأُرِيدَ بِهَا فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ الْمَكَانُ الَّذِي تُوقَدُ فِيهِ النَّارُ فِي الْآخِرَةِ، وَيُعَاقَبُ فِيهَا الْعُصَاةُ وَالْكَفَرَةُ، وَهَذَا مَا تُشِيرُ إِلَيْهِ آيَاتُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، كَقَوْلِهِ ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾(1)لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ﴾(2) وَقَوْلَةُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا﴾(3) وَقَوْلُهُ ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولِهِ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدَاً﴾(4).

الهوامش

1سورة الحجر الاية 43
2سورة البروج الاية 10
3سورة البينة الاية 6
4سورة الجن الاية 23
الصفحة 224 من 319