مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 319

وَيَقُولُ الْخُصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ عَنْ الْجَنَّةَ: مَنْ دُعِيَ فِي الْبَشَرِيَّةِ فَأَجَابَ مِنْ كُلِّ وُجُوهِ الْحَقِّ، وَأَنْكَرَ مِنْ كُلِّ وُجُوهِ الْبَاطِلِ، يَصْفُو وَيَخْلُصُ وَيَرْقَى إِلَى السَّمَاءِ، فَيَصِيرُ نُورَاً زَاهِرَاً كَوْكَبَاً مِنْ الْكَوَاكِبِ الْمَرْئِيَّةِ فِي السَّمَاءِ، يَرَى وَلَا يَحْجُبُهُ شَيْءٌ وَيَسْمَعُ وَلَا يَقْصُرُ عَنْ إِسْتِمَاعِ شَيْءٍ، وَلَا يَسْهُو وَلَا يَغْلَطُ وَلَا يُنْسَى وَلَا يَنَامُ وَلَا يَجُوعُ وَلَا يُعْرَى وَلَا يَأكُلُ وَلَا يَشْرَبُ وَلَا يَنْكِحُ، وَلَا تَتَغَيَّرُ لَهُ صُورَةٌ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى عِمَارَةِ جَسَدِهِ، وَلَا يَأْخُذُ مِنْ شَعْرِهِ، وَلَا يُقَلِّمُ أَظَافِرَهُ، وَلَا يَتَّسِخُ لَهُ لِبَاسٌ، وَلَا يَبْلَى، وَلَا يَجِدُ حَرّاً وَلَا بَرْدَاً، وَلَا تَعْرِضُ لَهُ عِلَّةٌ وَلَا مَرَضٌ، وَلَا تَلْحَقُهُ زِيَادَةٌ وَلَا نُقْصَانٌ، يُسَرَحُ فِي الْمَلَكُوتِ كَمَا يَشَاءُ، إِنْ شَاءَ سَرَحَ فِي السَّمَوَاتِ، وَإِنْ شَاءَ هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ يَسْرَحُ فِيهَا، وَإِنْ شَاءَ مَا أَلِفَهُ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا كَانَ لَهُ ذَلِكَ غَيْرَ مَمْنُوعٍ مِنْهُ وَلَا مَدْفُوعٍ عَنْهُ، وَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ وَيَنْكِحَ وَيَنَامَ، وَيَبْلُغَ مُرَادَهُ وَأَمَانِيَهُ وَمَشِيئَاتَهُ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾(1) وَالْجَنَّةُ هِيَ الْمَعْرِفَةُ، مَنْ وَصَلَ إِلَيْهَا كَانَ مُحْكَمَّاً مُخَيَّرَاً، وَفِيهِمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأْ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾(2).

الهوامش

1سورة آل عمران الاية 133
2سورة الرمز الاية 74
الصفحة 221 من 319